تواصل جماعة الإخوان الإرهابية تصعيد حملاتها الإعلامية والإلكترونية ضد الدولة المصرية، عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع التابعة لها، في محاولة مستمرة للتشكيك في إنجازات الدولة وبث حالة من الإحباط بين المواطنين، من خلال نشر الشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف مؤسسات الدولة والمشروعات القومية الكبرى، ضمن ما وصفه مراقبون بمحاولات ممنهجة لإثارة البلبلة والتأثير على الرأي العام.
وتعتمد الجماعة خلال السنوات الأخيرة على ما يُعرف باللجان الإلكترونية، وهي مجموعات منظمة تعمل بصورة ممنهجة على إدارة حملات رقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال حسابات وصفحات وهمية تتولى إعادة نشر الأكاذيب بصورة متكررة، بهدف التأثير على المتابعين وإثارة الشكوك حول ما تحقق من إنجازات ومشروعات تنموية على أرض الواقع.
اللجان الإلكترونية.. أداة التنظيم لنشر الأكاذيب
وكثفت جماعة الإخوان من استخدام المنصات الرقمية باعتبارها إحدى أدواتها الرئيسية، خاصة بعد تراجع قدرتها على الحشد داخل الشارع المصري، حيث تعتمد على نشر محتوى مضلل يستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة الجدل حول مختلف القضايا الداخلية.
وتروج هذه اللجان أخبارًا غير دقيقة بشأن الأوضاع الاقتصادية والخدمية، مع تعمد اجتزاء التصريحات الرسمية أو استخدام صور ومقاطع فيديو خارج سياقها الحقيقي، في محاولة لتقديم صورة سلبية عن المشهد الداخلي، رغم ما تشهده البلاد من تنفيذ مشروعات تنموية واسعة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل والإسكان.
ويرى مراقبون أن الجماعة تسعى لاستغلال سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر روايات مغلوطة، مستفيدة من الحسابات الوهمية التي تعمل بشكل متزامن لإعادة تداول الرسائل ذاتها بهدف منحها مصداقية زائفة والتأثير على الرأي العام.
استهداف المشروعات القومية والتقليل من الإنجازات
ولم تتوقف حملات الجماعة عند نشر الشائعات السياسية فقط، بل امتدت إلى استهداف المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، عبر محاولات متكررة للتقليل من أهمية تلك المشروعات أو التشكيك في جدواها الاقتصادية والتنموية.
وتروج المنصات التابعة للتنظيم ادعاءات متكررة بشأن مشروعات الطرق والمدن الجديدة والطاقة وتطوير الريف المصري، رغم ما حققته تلك المشروعات من تحسينات واضحة في البنية الأساسية والخدمات، فضلًا عن مساهمتها في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
كما تحاول الجماعة تصوير أي تحديات اقتصادية عالمية باعتبارها نتيجة مباشرة للسياسات الداخلية فقط، متجاهلة التداعيات الدولية والأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لتأليب الرأي العام وإضعاف الثقة في جهود الدولة.
استهداف وعي الشباب عبر المنصات الرقمية
ويركز التنظيم بشكل كبير على فئة الشباب، عبر استخدام محتوى سريع الانتشار يعتمد على المقاطع القصيرة والعناوين المثيرة، بهدف التأثير على المتابعين ودفعهم لتبني صورة سلبية عن الواقع المصري.
وتستخدم الجماعة في ذلك أساليب حديثة تعتمد على التلاعب بالمحتوى الرقمي وإعادة تدوير الشائعات القديمة في قوالب جديدة، إلى جانب الاعتماد على حسابات مجهولة المصدر تدّعي الحياد والاستقلالية، بينما تعمل في الحقيقة ضمن حملات منظمة وموجهة.
ويؤكد متخصصون في الإعلام الرقمي أن عددًا من الحسابات التي تنشر هذا النوع من المحتوى تُدار من خارج مصر، ضمن شبكات إلكترونية مرتبطة بعناصر التنظيم، وتعمل على مدار الساعة لتضخيم أي أزمة أو نشر معلومات غير موثقة بهدف إثارة البلبلة.
وعي المواطنين يحد من تأثير الشائعات
ورغم تصاعد الحملات الإلكترونية، فإن حالة الوعي المتزايدة لدى المواطنين ساهمت بشكل كبير في كشف كثير من الشائعات وإضعاف تأثيرها، خاصة مع سرعة تداول الحقائق والبيانات الرسمية التي توضح حقيقة الأحداث وترد على المعلومات المغلوطة.
كما لعبت وسائل الإعلام الوطنية دورًا مهمًا في إبراز حجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، من خلال تسليط الضوء على المشروعات التنموية والخطط الاقتصادية التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات.
ويرى محللون أن استمرار جماعة الإخوان في الاعتماد على سلاح الشائعات يعكس حالة الارتباك التي يعيشها التنظيم، بعد فقدانه التأثير السياسي والشعبي داخل مصر، ما دفعه إلى التركيز على الحرب الإلكترونية باعتبارها أحد آخر أدواته لمحاولة إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة.
ويؤكد مراقبون أن مواجهة هذه الحملات لا تعتمد فقط على الردود الرسمية، بل أيضًا على تنمية الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، خاصة في ظل التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت ساحة رئيسية لتداول الأخبار والمعلومات، سواء الصحيحة أو المضللة.
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل الاعتماد على اللجان الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي في شن حملات ممنهجة تستهدف الدولة المصرية، من خلال نشر الشائعات والأكاذيب ومحاولة التشكيك في إنجازات الدولة ومشروعاتها القومية، بهدف إثارة البلبلة وبث الإحباط بين المواطنين.
وأوضح الشهابي أن هذه الحملات ليست جديدة، بل تمثل نهجًا ثابتًا لدى الجماعة كلما حققت الدولة المصرية نجاحات على أرض الواقع، سواء في مشروعات البنية التحتية أو التنمية الاقتصادية أو تحسين مستوى الخدمات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر تزييف الحقائق وإعادة تدوير المعلومات المضللة.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن الإخوان يعتمدون بشكل متزايد على حسابات وهمية وصفحات تُدار من خارج البلاد، تعمل بصورة منظمة على نشر محتوى مفبرك أو مجتزأ من سياقه، مع استخدام أساليب دعائية حديثة تستهدف التأثير على الرأي العام، خاصة فئة الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
حملات ممنهجة تستهدف الإنجازات
وأشار الشهابي إلى أن التنظيم الإرهابي يركز في حملاته على التقليل من حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، سواء في مشروعات الطرق والمدن الجديدة أو مشروعات الطاقة والإسكان، رغم أن هذه المشروعات أحدثت نقلة نوعية في البنية التحتية وساهمت في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكد أن هذه المحاولات تستهدف خلق صورة سلبية عن الواقع المصري، عبر تضخيم التحديات الاقتصادية أو نشر روايات غير دقيقة حول الأوضاع الداخلية، في محاولة لإحداث حالة مستمرة من التشكيك في كل ما يتم إنجازه على الأرض.
وعي المواطنين يواجه الشائعات
وشدد الشهابي على أن وعي الشعب المصري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحملات، حيث أصبح المواطن أكثر قدرة على التمييز بين الأخبار الحقيقية والمفبركة، خاصة مع سرعة انتشار المعلومات والردود الرسمية التي تكشف الحقائق أولًا بأول.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نجحت في بناء قاعدة تنموية قوية خلال السنوات الماضية، وهو ما جعلها أكثر قدرة على مواجهة الشائعات والحملات الإعلامية الموجهة، مؤكدًا أن استمرار هذه المحاولات يعكس حالة الارتباك التي يعيشها التنظيم بعد فقدانه التأثير السياسي والشعبي.
دعوات لتعزيز الوعي ومواجهة التضليل
ودعا رئيس حزب الجيل إلى ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة أو الحسابات التي تسعى لإثارة الجدل دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع ووسائل الإعلام.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن الجماعة الإرهابية لم تعد تمتلك أدوات حقيقية للتأثير سوى الحرب الإلكترونية، وهو ما يتطلب استمرار رفع الوعي المجتمعي والتصدي لمحاولات التضليل، للحفاظ على استقرار الدولة المصرية ومواصلة مسيرة التنمية.