أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الأوغندية كمبالا تأتي استجابة لدعوة رسمية، وتؤكد على العمق الاستراتيجي للعلاقات المصرية الإفريقية والدور الريادي الذي تلعبه القاهرة في استقرار المنطقة.
دلالات التوقيت والمشاركة في تنصيب موسيفيني
أوضح السفير حسين هريدي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الزيارة تتزامن مع مناسبة سياسية هامة، وهي إعادة انتخاب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لولاية رئاسية سابعة، مشيرا إلى أن هذا التوقيت يمنح الزيارة بعداً بروتوكولياً وسياسياً يعكس التقدير المتبادل بين القيادتين، ويفتح المجال لتنسيق المواقف حول القضايا القارية الراهنة.
ملف مياه النيل والتعاون الاستراتيجي مع دول الحوض
سلط السفير حسين هريدي الضوء على أهمية أوغندا كشريك أساسي في حوض النيل، مشيراً إلى دورها في اللجنة المشكلة للنظر في تقاسم المياه، مؤكدا أن المباحثات ستتطرق إلى ملف سد النهضة، حيث تجدد مصر موقفها الثابت بضرورة وجود إطار قانوني ملزم لتشغيل السد، بما يضمن حقوق دول المصب ويحقق التنمية للجميع، خاصة في فترات الجفاف.
تطرق السفير حسين هريدي إلى الأوضاع العامة في القارة، مشيراً إلى تأثر الدول الإفريقية بالتطورات الدولية، لا سيما أزمة الديون الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة، كما حذر من تنامي الجماعات الإرهابية في دول الساحل وموزمبيق، مؤكداً أن التنسيق المصري الأوغندي يعد ركيزة أساسية لمكافحة التطرف ومنع انتشاره في شرق ووسط القارة.
اختتم السفير حسين هريدي مداخلته بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 تولي اهتماماً خاصاً بالدائرة الإفريقية، موضحا أن تحركات الرئيس السيسي غطت كافة المناطق الجغرافية من شرق وغرب ووسط إفريقيا، بهدف تحويل نهر النيل إلى جسر للتواصل والرخاء المشترك وتعظيم العوائد الاقتصادية لشعوب القارة.