في مشهد سينمائي لم يدم طويلاً خلف شاشات الهواتف، أسدلت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الستار على مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه سيدة بمدينة الإسكندرية وهي تكيل التهديدات والوعيد لأحد الأشخاص، متسلحة بنفوذ مزعوم لوالدها الذي ادعت أنه "رجل شرطة".
كيف انتهت مشادة كلامية بين ربة منزل وجارها في قسم الشرطة؟
البداية كانت من دائرة قسم شرطة الدخيلة، حيث اشتعلت شرارة مشادة كلامية بين ربة منزل وقائد سيارة، بعدما اعترض الأخير على توقف سيارتها أمام منزله بشكل يعيق الحركة، وسرعان ما تطور الأمر من عتاب جيران إلى سيل من السباب المتبادل، قبل أن تقرر السيدة اللجوء إلى "سلاح الترهيب"، مدعية أن والدها ينتمي لجهاز الشرطة وقادر على إلحاق الأذى بخصمها، وهو ما وثقته كاميرا الهاتف وانتشر كالنار في الهشيم.
تحركت الأجهزة الأمنية بالفحص والتحري، لتكشف المفاجأة التي لم تتوقعها "بطلة الفيديو"؛ بالفحص تبين أن والد السيدة متوفى منذ عام 2015، وأن كل ما تفوهت به من عبارات التهديد والوعيد لم يكن سوى محض ادعاءات كاذبة حاولت من خلالها إرهاب الطرف الثاني، بعدما اتهمته بالتسبب في إحداث تلفيات بسيارتها.
وبمواجهة طرفي الواقعة عقب ضبطهما، اعترفت السيدة بأنها استخدمت "كارت الشرطة" المزعوم لترهيب جارها وتخويفه فقط، بينما أنكر الطرف الثاني تعمده إلحاق أي ضرر بسيارتها. وهكذا تحولت لحظة "التعالي بالباطل" إلى محضر رسمي، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، لتؤكد الأجهزة الأمنية مجدداً أن القانون فوق الجميع، وأن "النفوذ الوهمي" لا يحمي من طائلة المحاسبة.