لا شك أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر تمثل تعزيزًا للشراكة الاستراتيجية، وتدعيمًا للتعاون المشترك بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات، كما أثمرت عن توقيع اتفاقيات استثمارية جديدة لزيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، وهي نجاحات تعزز المكانة المصرية إقليميًا وعالميًا.
ولكن، في هذه الزيارة، وبعيدًا عن النجاحات الدبلوماسية التي تحققت، كانت هناك انطباعات إيجابية ترسخت لدى معظم دول العالم بأن مصر، قولًا وفعلًا، بلد الأمن والأمان، وذلك عندما شاهدوا الرئيس الفرنسي ماكرون في مختلف وسائل الإعلام العالمية وهو يمارس رياضة الجري صباحًا في شوارع الإسكندرية مرتديًا الملابس الرياضية، وهي الفانلة والشورت، وبرفقته الوفد الفرنسي المصاحب له، وسط عدد محدود من الحراسة المدنية لتنظيم الطريق، وبين المواطنين والسيارات.
كما شاهد العالم الرئيس الفرنسي وهو يتناول الآيس كريم من أحد المحال الشهيرة في الإسكندرية، وكذلك وجوده وسط المواطنين في أجواء من الفرحة والاحتفاء، بينما يلتقطون معه الصور ومقاطع الفيديو عبر هواتفهم المحمولة للذكرى.
هذه المشاهد العفوية التي قام بها الرئيس الفرنسي، بعيدًا عن البروتوكول الرئاسي ووسط الشعب المصري، سيكون لها مردود إيجابي ـ إن شاء الله ـ في جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية التي تدعم الاقتصاد القومي، وتوفر مزيدًا من فرص العمل.
وقد أثارت نجاحات الزيارة، وظهور الرئيس الفرنسي بالشورت وتناوله الآيس كريم، حقد الحاقدين والمغرضين وأعداء الوطن، فحاولوا عبر منصاتهم الإعلامية النيل من نجاحات الزيارة، والادعاء بأن هذه المشاهد العفوية في الشارع السكندري قد تجلب المزيد من الأفارقة واللاجئين إلى مصر.
هكذا أصبح الأمن والأمان سُبةً في نظر أصحاب القلوب المريضة، وصدق القول: إذا لم تستحِ فافعل وقل ما شئت.
حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها، وجعلها دائمًا بلد الأمن والأمان رغم أنف الكارهين.