تدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ75، دون أفق واضحة لحل وشيك ينهى الأزمة ويضمر إستقرار المنطقة.
ففى الوقت الذى يتوجه فيه الرئيس دونالد ترمب إلى الصين مع توقعات بأن يتصدر ملف الحرب المحادثات بين الرئيس الأمريكى ونظيره الصينى بأن يحث ترامب الرئيس الصيني للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز والموافقة على اتفاق سلام مناسب؛ أكد ترامب أن واشنطن ترفض امتلاك طهران سلاحا نوويا ؛ وفى نفس الوقت تسعى إلى إبرام "اتفاق جيد" مع إيران. وأشار إلى وجود اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران.
شروط طهران لإبرام اتفاق مع واشنطن
من جانبها أعلنت وكالة فارس الإيرانية أن شروط طهران لإنهاء الحرب من بينها التعويض عن أضرار الحرب والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وفى السياق نفسه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى "نجري مشاورات لصياغة اللوائح المتعلقة بالترتيبات الخاصة بمضيق هرمز وفقا للقانون الدولي"؛ مشددا على أن المتسبب الرئيسي فى الوضع الراهن في مضيق هرمز هو العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على بلاده.
وأن تهديدات أمريكا وعدم صدقها أبرز العقبات أمام إنهاء الحرب نهائيا والتوصل إلى اتفاق محتمل.
ومن جهة ثانية أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها ما ورد في بيان وزارة الخارجية الكويتية بشأن تخطيط إيران لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، وأدانت ما زعمت أنه استغلال من قبل دولة الكويت سياسيا وإعلاميا لدخول 4 إيرانيين مياه الكويت إثر خلل بمنظومة الملاحة.
على صعيد متصل ، دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي باكستان إلى "تكثيف" جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وأن تحافظ باكستان على ثقتها وأن تسهم في استعادة السلام الإقليمي في أقرب وقت، وهو ما يطمح إليه المجتمع الدولي ؛ معربا عن نية بلاده مواصلة دعمها؛ وقال إن الصين ستواصل دعم جهود الوساطة الباكستانية وستقدم إسهاماتها الخاصة في هذا الصدد.
ومن جانبها ؛ أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) ارتفاع كلفة عملياتها العسكرية ضد طهران إلى نحو 29 مليار دولار.
تطورات أزمة مضيق هرمز
وعلى صعيد أزمة الملاحة فى مضيق هرمز؛ أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عزمها إرسال منظومات مضادة للمسيرات، ومقاتلات "يوروفايتر تايفون" لضمان الأمن في مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع البريطانية، بشأن اجتماع افتراضي عُقد بمشاركة وزراء دفاع أكثر من 40 دولة، برئاسة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، جرى خلاله بحث أمن مضيق هرمز.
وأشار البيان إلى توجيه المدمرة الحربية "إتش إم إس دراجون" الموجودة في شرق البحر المتوسط إلى المنطقة، من أجل ضمان أمن المضيق وحماية مصالح بريطانيا وحلفائها.
مشروع قرار أمريكي خليجي بمجلس الأمن بشأن حرية الملاحة في "هرمز"
وعلى صعيد متصل انضمت 112 دولة من بينها الهند واليابان لمشروع قرار أمريكي خليجي بمجلس الأمن بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز والذى يهدف لحماية الممرات المائية الدولية والاقتصاد العالمي.
كما أفادت "بلومبيرج"و"سي إن إن" نقلا عن بيانات مواقع تتبع السفن أن ناقلة غاز البترول المسال تارا غاز المرتبطة بإيران تبحر متجاوزة خط الحصار البحري الأمريكي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء؛وتحمل متنها الغاز البترولي المسال الإيراني في رحلتها الحالية مطلع مايو.
وتبحر الناقلة حاليا باتجاه الجنوب الشرقي في بحر العرب؛ ويبدو أن ناقلة نفط واحدة على الأقل قد تجاوزت خط الحصار الأمريكي تماما منذ أن فرضته الولايات المتحدة.
وأشارت أيضًا إلى أن ناقلة النفط الصينية العملاقة "يوان هوا" تحاول عبور مضيق هرمز بينما كان ترامب في طريقه إلى بكين.
وشوهدت الناقلة الصينية وهي تتحرك شرقا عبر المضيق صباح الأربعاء؛ ورست السفينة في ميناء عسلوية الإيراني في 28 فبراير، ومنذ ذلك الحين وهي تبحر في الخليج العربي وآخر ميناء رست فيه السفينة كان في الإمارات في 20 مارس الماضى .
تصاعد أزمة الطاقة جراء تعطل الملاحة في هرمز
وعلى صعيد أزمة الطاقة ؛ حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 3.9 مليون برميل يوميا في 2026 بافتراض استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز تدريجيا من يوليو.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ إجمالي خسائر الإمدادات العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز 12.8 مليون برميل يوميا.
وأشارت الوكالة إلى أن منطقة الشرق الأوسط فقدت بالفعل أكثر من مليار برميل من إمداداتها.
وفى تقريرها الشهري عن سوق النفط، قالت الوكالة إن انخفاض الإمدادات سيتجاوز تراجع الطلب، الذي تتوقع الآن أن ينخفض بمقدار 420 ألف برميل يوميا هذا العام؛ مضيفة أن الطلب يتعرض أيضا لضغوط بسبب الحرب، إذ تؤدي ارتفاعات الأسعار إلى تقويض الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي.