مصر في مواجهة الصيف المناخي المبكر.. مركز المناخ: موجة شديدة الحرارة تضرب معظم أنحاء الجمهورية.. طاقة شمسية عالية جداً ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة.. ويحذر من التعرض للشمس من 12 حتى 4 ظهرًا

الثلاثاء، 12 مايو 2026 11:00 م
مصر في مواجهة الصيف المناخي المبكر.. مركز المناخ: موجة شديدة الحرارة تضرب معظم أنحاء الجمهورية.. طاقة شمسية عالية جداً ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة.. ويحذر من التعرض للشمس من 12 حتى 4 ظهرًا مركز المناخ: موجة شديدة الحرارة تضرب معظم أنحاء الجمهورية

كتبت أسماء نصار

لم يعد مفهوم تغير الفصول في مصر يخضع للتقويم الزمني التقليدي، بل بات رهناً بتقلبات مناخية جامحة يصفها الخبراء بـ "التطرف الجوي"، ومع إعلان الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، عن دخول البلاد في اختبار "الصيف المناخي المبكر"، بموجة شديدة الحرارة تضرب معظم أنحاء الجمهورية، وتصاحبها طاقة شمسية عالية جداً ونشاط قوي للرياح المثيرة للرمال والأتربة في مناطق واسعة، نجد أنفسنا أمام ظاهرة تتجاوز في أبعادها مجرد موجة حر عابرة، لتصل إلى حد التهديد المباشر، فى ظل توقعات بملامسة درجات الحرارة حاجز الـ 42 مئوية في جنوب البلاد.

 

فخ الطاقة الحرارية المركزة

تكمن الخطورة العلمية لهذه الموجة فيما وصفه الدكتور فهيم بزيادة "الطاقة الحرارية" الناتجة عن تعامد الشمس القريب من مدار السرطان، وفي التحليل الأعمق لهذه الظاهرة، نجد أن الغلاف الجوي في فى هذه الفترة يكون أقل رطوبة، مما يسمح للأشعة فوق البنفسجية (UV) والإشعاع الشمسي القصير باختراق طبقات الجو دون تشتت يذكر.

وفي تصريحاته التحذيرية، أوضح فهيم أن خطورة هذه الموجة لا تكمن فقط في ارتفاع درجات الحرارة المسجلة في النشرات الجوية، بل في زيادة الطاقة الحرارية المصاحبة للإشعاع الشمسي المرتفع، مشيرًا إلى  أن هذا التأثير يجعل الشعور بالحرارة على الإنسان والنبات والحيوان كبير، نظراً للتحميل الحراري الذي يضع الأنسجة الحية تحت قصف إشعاعي مباشر.

 

الصدمة الحرارية للمحاصيل

تمثل هذه الموجة تهديداً استراتيجياً للمحاصيل الصيفية في مهدها، والمحاصيل الشتوية في نهايتها، فالتأثير على الأمن الغذائي يتضح في ضرورة الحفاظ على "التوازن المائي" للنبات، وضمن خارطة الطريق الزراعية التي وضعها، وجه فهيم نداءً عاجلاً للمزارعين بضرورة التأجيل الفوري لثلاث عمليات زراعية أساسية لحين انكسار الموجة التي تتعرض لها البلاد حاليًا، وهى زراعة العروات الصيفية الجديدة، عمليات شتل الخضر والفاكهة، وزراعة مشاتل الفراولة، مؤكداً أن المضي قدماً في هذه العمليات قد يؤدى إلى فشل المحاصيل في مراحلها الأولى.

كما حذر رئيس مركز معلومات المناخ من استخدام "المبيدات الجهازية" أو "منشطات النمو" والأحماض الأمينية أثناء ذروة الحرارة، لما قد تسببه من حروق كيميائية للأوراق وتلف للأعقاد الحديثة. وفيما يخص المحاصيل الشتوية، حث فهيم المزارعين على الإسراع في حصاد القمح والمحاصيل المتبقية قبل تفاقم الموجة، تجنباً لزيادة "الفقد" وتدهور جودة المحصول نتيجة الجفاف الشديد للحبوب.

 

استراتيجية الري والتسميد لمواجهة الإجهاد

ولتمكين النبات من تحمل هذا الإجهاد، وضعت وزارة الزراعة من خلال تصريحات الدكتور فهيم ملامح تقنية للتعامل الميداني، حيث شدد على قصر عمليات الرى على فترات الصباح الباكر جداً أو الساعات المتأخرة من الليل، مع ضرورة تقصير الفترات بين الريات لتعويض الفقد المائي الهائل.
كما نصح بإضافة عناصر البوتاسيوم، والماغنسيوم، والكالسيوم، لتعزيز قدرة النبات على مواجهة ضغوط الحرارة العالية، مع الاهتمام الفائق بتهوية الصوب الزراعية لمنع حدوث "صدمات حرارية" للمزروعات.

وشدد فهيم على ضرورة مراقبة الحقول لرصد أي ظهور للآفات المرتبطة بالحرارة، وفي مقدمتها "العنكبوت الأحمر"، و"البق الدقيقي"، وديدان الأوراق والثمار، لضمان التدخل السريع.

على الجانب الإنساني، يتجاوز تأثير الحرارة المباشرة مجرد الشعور بالانزعاج، ليصل إلى تهديد حيوي لوظائف الأعضاء، فالتعرض المباشر للشمس في وقت الذروة يؤدي إلى ما يعرف بـ "ضربة الشمس".

وفي ظل هذه الظروف، وجه فهيم حزمة من التوصيات العاجلة لضمان السلامة الشخصية، شملت ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة من الساعة 12 ظهراً وحتى 4 عصراً، مع الحرص على شرب كميات كبيرة من المياه وارتداء الملابس القطنية الفاتحة وأغطية الرأس.

كما شدد على كبار السن ومرضى الضغط والقلب والجهاز التنفسي بضرورة تجنب التواجد خارج المنزل وقت الذروة، مهيباً بالسائقين توخي الحذر أثناء القيادة في المناطق التي تنشط فيها الرياح المثيرة للأتربة.

وأكد فهيم على ضرورة عدم ترك الأطفال نهائياً داخل السيارات المغلقة لتفادي المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تصل لدرجة الوفاة في دقائق معدودة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة