شركات الطاقة تحصد المليارات.. وأوروبا تدرس ضرائب استثنائية

الثلاثاء، 12 مايو 2026 09:34 ص
شركات الطاقة تحصد المليارات.. وأوروبا تدرس ضرائب استثنائية امدادات الغاز - ارشيفية

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

عادت أزمة الطاقة لتفتح باب الجدل السياسي والاقتصادي في أوروبا، بعدما حققت شركات النفط والغاز الكبرى أرباحًا قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات والحرب في الشرق الأوسط، خاصة مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.


قفزات ضخمة فى الأرباح


وكشفت نتائج الشركات الأوروبية الكبرى عن قفزات ضخمة في الأرباح، حيث أعلنت إحدى الشركات ارتفاع أرباحها بنسبة 24% خلال الربع الأول، فيما سجلت آخرى زيادة قوية في أرباحها، بينما حققت شركة آخرى شهيرة أرباحًا صافية بلغت 5.8 مليار دولار، بزيادة وصلت إلى 51%.


وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بالقفزة الحادة في أسعار النفط، بعدما ارتفع خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، متجاوزًا لفترة قصيرة مستوى 126 دولارًا، مقارنة بحوالي 70 دولارًا قبل اندلاع التصعيد العسكري الأخير.

 

التقلبات العنيفة فى الأسواق العالمية

ويرى محللون أن شركات الطاقة الأوروبية استفادت ليس فقط من ارتفاع الأسعار، ولكن أيضًا من التقلبات العنيفة في الأسواق العالمية، خاصة أن هناك شركات تمتلك أذرعًا تجارية ضخمة ساعدتها على تحقيق أرباح إضافية من المضاربات والتداولات المرتبطة بأسواق الطاقة.


ومع تصاعد هذه الأرباح، تجددت الدعوات داخل أوروبا لفرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات الطاقة، على غرار الإجراءات التي تم تطبيقها عقب الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

وطالبت كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والنمسا والبرتغال المفوضية الأوروبية بدراسة فرض ضريبة موحدة على الأرباح غير المتوقعة لشركات النفط والغاز، بهدف استخدام العائدات في دعم المستهلكين والحد من التضخم وتمويل برامج الطاقة.


وفي بريطانيا، تتعرض الحكومة لضغوط لزيادة ضريبة أرباح الطاقة المفروضة على شركات بحر الشمال، والتي تبلغ حاليًا 38% حتى عام 2030، بينما تشهد فرنسا نقاشًا سياسيًا واسعًا حول فرض ضرائب إضافية على أرباح شركات الوقود الأحفوري.


كما أثار استمرار ارتفاع الأسعار مخاوف جديدة بشأن أمن الطاقة الأوروبي، وسط توقعات بأن تبقى أسعار النفط والغاز مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يدفع شركات الطاقة إلى التوسع في مشاريع النفط والغاز منخفضة التكلفة، في وقت بدأت فيه بعض الشركات الأوروبية التراجع عن أهدافها المناخية طويلة المدى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة