قالت وزيرة الصحة الإسبانية، إن عملية إجلاء الركاب من سفينة سياحية فاخرة ترفع العلم الهولندي، والتي ضربها تفشي فيروس هانتا القاتل، ستكتمل اليوم الاثنين برحلات جوية من أستراليا وهولندا.
قال جاي بهاتاشاريا، القائم بأعمال مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكى، في مقابلة مع شبكة " CNN "إن هذا ليس كورونا، ولا نريد أن نتعامل معه على أنه كورونا"، مضيفًا أن الركاب الأمريكيين الـ 17 الذين كانوا على متن السفينة سيُمنحون خيار العزل في المنزل أو في منشأة في نبراسكا.
من جانبها قللت وزارة الصحة الإسبانية، من شأن المخاطر التي قد يتعرض لها عامة السكان، مضيفة أنه لم يتم رصد أي قوارض على متن السفينة.
قال مسؤولون، إن رحلة جوية قادمة من أستراليا ستُجلي 6 ركاب من جزيرة تينيريفي الإسبانية، ورحلة أخرى قادمة من هولندا ستنقل 18 راكباً، كما ستنقل الرحلتان أيضاً ركاباً من دول أخرى لم تُرسل رحلات إجلاء خاصة بها.
أُصيب 8 أشخاص لم يعودوا على متن السفينة بالمرض، وفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية الصادرة يوم الجمعة، تأكدت إصابة 6 منهم بالفيروس، وتوفي 3 أشخاص - زوجان هولنديان ومواطن ألماني.
أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية يوم الأحد، إن أحد الأمريكيين الـ 17 الذين يتم إعادتهم إلى الوطن قد ثبتت إصابته بسلالة الأنديز من الفيروس، بينما يعاني شخص آخر من أعراض خفيفة.
أعلن وزير الصحة الفرنسي، أن أحد المسافرين الفرنسيين ثبتت إصابته بالفيروس، وأن حالته الصحية تتدهور، ولم يتضح ما إذا كانت هذه الحالة ضمن الحالات الست التي أبلغت عنها منظمة الصحة العالمية.
كانت السفينة "إم في هونديوس" تقل 147 راكباً وطاقماً عندما تم الإبلاغ لأول مرة لمنظمة الصحة العالمية، عن مجموعة من حالات أمراض الجهاز التنفسي الحادة بين الركاب في 3 مايو.
بحلول ذلك الوقت، كان 34 راكباً آخر قد غادروا السفينة، التي أبحرت أولاً من الأرجنتين في مارس، وتوقفت في القطب الجنوبي، ومواقع أخرى قبل أن تتجه شمالاً إلى المياه قبالة الرأس الأخضر غرب أفريقيا، وقد احتُجزت السفينة هناك لفترة وجيزة الأسبوع الماضي بعد ظهور أنباء عن تفشي المرض.
تم اكتشاف تفشي الفيروس، الذي ينتشر عادة عن طريق القوارض، ولكنه ينتقل أيضًا من شخص لآخر في حالات نادرة من الاتصال الوثيق لأول مرة من قبل مسؤولي الصحة في جوهانسبرج في 2 مايو أثناء علاج رجل بريطاني تم نقله إلى العناية المركزة بعد نزوله من السفينة، بعد حوالي 3 أسابيع من وفاة راكب آخر.
غادرت سفينة الرحلات البحرية الفاخرة متجهة إلى جزر الكناري الإسبانية قبالة سواحل غرب إفريقيا يوم الأربعاء من ساحل الرأس الأخضر، وذلك بعد أن طلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من البلاد إدارة عملية إجلاء الركاب بعد اكتشاف تفشي المرض.
ووفقا لما ذكره موقع وكالة "رويترز" فانه لا تزال هناك رحلتان مقررتان: رحلة إلى أستراليا تقل 6 أشخاص، ورحلة إلى هولندا.
من المقرر أن تغادر طائرات تقل ركاباً من تينيريفي متجهة إلى كندا وهولندا وتركيا وفرنسا وبريطانيا وأيرلندا والولايات المتحدة يومي الأحد والاثنين، كما تم نقل بعض الركاب جواً إلى مدريد.
وقال موقع وكالة رويترز انه قد خضع الركاب للفحص عند الوصول، ثم يتم نقلهم إما إلى المستشفيات أو مرافق الحجر الصحي أو إعادتهم إلى منازلهم للعزل.
أوصت منظمة الصحة العالمية بفرض حجر صحي لمدة 42 يوماً على جميع ركاب السفينة اعتباراً من يوم الأحد، حسبما أكدته الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، في إحاطة إعلامية.
وأكد الموقع، إنه سيبقى 30 من أفراد الطاقم على متن السفينة ويبحرون إلى هولندا مساء اليوم الاثنين حيث سيتم تطهير السفينة.
حث مسؤولو الصحة على الهدوء، مذكّرين الجمهور الذي لا يزال يعاني من آثار تجربة جائحة كورونا بأن هذا الفيروس أقل عدوى بكثير ولا يشكل خطراً كبيراً على عامة السكان.