استأنفت، اليوم الاثنين، في محكمة تل أبيب الجزئية، المحاكمة الجنائية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك وسط أجواء مشحونة بالتوترات الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل مراقبة إسرائيلية دقيقة لتطورات الأزمة المتعلقة بالمقترح الأمريكي لإنهاء الحرب مع طهران.
وبدأت جلسة الاستماع بجلسة مغلقة قبل أن تُستأنف بشكل علني، لتنتهي لاحقًا في تمام الساعة 12:45 ظهرًا، وذلك بالتزامن مع حالة ترقب سياسي وأمني داخل إسرائيل.
ومن المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا خلال ساعات بعد ظهر اليوم، في ظل متابعة تل أبيب عن كثب لمسار التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، وما قد يترتب عليه من تداعيات على الأمن الإقليمي والعلاقات مع طهران.
وتجري المحاكمة حاليًا في مرحلة الاستجواب، حيث يواصل الادعاء مواجهة نتنياهو بالتناقضات التي وردت في شهادته، مع التركيز بشكل أساسي على القضية رقم 4000، المعروفة إعلاميًا باسم «قضية بيزك–والا»، والتي تعد القضية المركزية في ملف المحاكمة، والوحيدة التي يتهم فيها نتنياهو بتهم تتعلق بالفساد.
ويزعم الادعاء أن نتنياهو، خلال فترة توليه منصب وزير الاتصالات، اتخذ قرارات تنظيمية صبت في مصلحة شركة «بيزك»، التي كان يسيطر عليها رجل الأعمال شاؤول إيلوفيتش، مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية عبر موقع «والا» الإخباري المملوك أيضًا لإيلوفيتش في ذلك الوقت.
و ينفي نتنياهو هذه الاتهامات بشكل قاطع، ويؤكد منذ سنوات أن القضايا المرفوعة ضده ذات طابع سياسي.
ويقترب الاستجواب في القضية رقم 4000 من مراحله النهائية، على أن ينتقل بعدها إلى القضية رقم 2000، التي تتناول محادثات جرت بين نتنياهو وناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» أرنون موزيس، بشأن الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
وكان قد تم توجيه الاتهام إلى نتنياهو في عام 2019، فيما بدأ الإدلاء بشهادته في ديسمبر 2024، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يمثل كمتهم في محاكمة جنائية.
وبالإضافة إلى القضية رقم 4000، يواجه نتنياهو اتهامات في القضية رقم 1000 بالاحتيال وخيانة الأمانة، والمتعلقة بتلقيه هدايا من رجال أعمال أثرياء، كما يُحاكم أيضًا في القضية رقم 2000 بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة.
ويواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفي ارتكاب أي مخالفات في القضايا الثلاث محل المحاكمة.