أثار فيروس هانتا اهتمامًا طبيًا وإعلاميًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، ما دفع خبراء الصحة إلى توضيح الحقائق العلمية، وتصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة التي يتم تداولها حول الفيروس، خاصة مع انتشار القلق من الأمراض المنقولة عبر القوارض.
وبحسب ما نشره موقع Times of India، أكد أطباء الأمراض المعدية أن فيروس هانتا لا يزال من الفيروسات النادرة، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة في حال الإصابة به، ما يجعل الوعي به أمرًا مهمًا دون مبالغة أو تهويل.
الخرافة الأولى: فيروس هانتا ينتقل بسهولة بين البشر
أوضح الخبراء أن هذه المعلومة غير صحيحة في معظم الحالات، حيث إن انتقال فيروس هانتا بين البشر نادر جدًا، ويقتصر على سلالات محددة فقط، بينما يحدث الانتقال عادة من القوارض إلى الإنسان.
الخرافة الثانية: الإصابة تقتصر على المناطق الريفية فقط
وأشار الأطباء إلى أن الاعتقاد بأن فيروس هانتا يقتصر على المناطق الريفية أو النائية غير دقيق، إذ يمكن أن يظهر في أي مكان يتواجد فيه القوارض، بما في ذلك البيئات الحضرية أو المغلقة إذا توفرت ظروف التلوث.
الخرافة الثالثة: الأعراض تظهر فور الإصابة
أكد الخبراء أن هذا الاعتقاد خاطئ، موضحين أن أعراض فيروس هانتا لا تظهر بشكل فوري، بل تبدأ عادة بأعراض عامة تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية أو كلوية خطيرة.
كيف تنتقل العدوى فعليًا؟
أوضح التقرير أن العدوى تحدث غالبًا عبر:
استنشاق هواء ملوث بفضلات القوارض
ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العين
التعرض المباشر لبيئات تحتوي على فئران مصابة
خطورة المرض ومضاعفاته
يشير الأطباء إلى أن خطورة فيروس هانتا تكمن في سرعة تطور الأعراض في بعض الحالات، والتي قد تصل إلى:
صعوبة شديدة في التنفس
انخفاض حاد في ضغط الدم
فشل في وظائف الرئة أو الكلى
وتصل نسبة الخطورة في بعض الأنواع الشديدة إلى معدلات مرتفعة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن لا يوجد علاج مباشر مضاد لفيروس هانتا، ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، مثل دعم التنفس والعناية المركزة، مع التركيز على التشخيص المبكر لتحسين فرص النجاة.
يشدد الخبراء على أن فيروس هانتا يحتاج إلى وعي صحي دون تهويل، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة، والتركيز على الوقاية من خلال النظافة العامة ومكافحة القوارض، بدلًا من القلق غير المبني على معلومات دقيقة.