أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية الالتزام بالهدي النبوي في التعامل المادي مع الأبناء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم".
وأوضح إبراهيم عبد السلام خلال تقديم برنامج "فتاوى الناس" على قناة "الناس" الفضائية، الأحكام الشرعية المتعلقة بتوزيع الممتلكات في حياة الأب وبعد مماته.
الفرق بين الهبة والميراث
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن ما يعطيه الأب لأبنائه أثناء حياته يسمى "هبة" أو "عطية"، ولا يشترط فيها تطبيق قوانين الميراث التي تُنفذ بعد الوفاة، مشيرا إلى أنه يُستحب للأب أن يعدل بين أبنائه في هذه الهبات، ويجوز له أن يسوي بينهم في العطية، كأن يعطي الذكر مثل الأنثى، ولا حرج في ذلك شرعاً.
حالات جواز التمييز بين الأبناء
وأشار إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى إلى أن التمييز بين الأبناء في العطية خلال حياة الأب يجوز في حال وجود مبرر شرعي، مثل وجود ابن لم يكمل تعليمه، أو ابنة لم تتزوج بعد، أو ابن متعثر مادياً مقارنة بإخوته الناجحين والميسورين، في هذه الحالات، يجوز للأب مساعدة الابن الأضعف بزيادة في العطية لرفع الضرر عنه.
التحذير من حرمان البنات
وحذر الشيخ إبراهيم عبد السلام بشدة من التمييز غير العادل، خاصة تعمد حرمان البنات من العطايا بدوافع غير شرعية، مثل الرغبة في عدم خروج الأموال لعائلة أخرى، ووصف هذا التصرف بأنه "حرام" ومن كبائر الذنوب، مشدداً على ضرورة تقوى الله في معاملة الأبناء والبنات على حد سواء.
توزيع التركة بعد الوفاة
وفيما يخص الممتلكات التي تتبقى بعد وفاة صاحبها، أكد إبراهيم عبد السلام أنها تندرج تحت أحكام الميراث الشرعي كما بينها القرآن الكريم، حيث يتم توزيعها وفقاً للقاعدة الإلهية "للذكر مثل حظ الأنثيين"، وذلك بعد خصم الديون والوصايا إن وجدت.