أكد الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن العمل في الإسلام ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل هو عبادة عظيمة، موضحًا أن النصوص القرآنية دائمًا ما تقرن بين الإيمان والعمل الصالح، كما في قوله تعالى: “الذين آمنوا وعملوا الصالحات”، وهو ما يعكس قدسية العمل ومكانته في بناء الإنسان والمجتمع.
إعمار الأرض مقصد إلهي
وأوضح رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، خلال مداخلة عبر برنامج هذا الصباح المذاع على فضائية اكسترا نيوز، أن قول الله تعالى: “واستعمركم فيها” يدل على أن الإنسان مأمور بإعمار الأرض، معتبرًا أن هذا التكليف الإلهي يجعل العمل شرفًا كبيرًا للمؤمن، خاصة إذا كان يسهم في خدمة المجتمع ورفعة الأمة.
الإتقان شرط قبول العمل
وأشار إلى أن الإتقان يمثل ركيزة أساسية في قيمة العمل، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”، مؤكدًا أن جودة العمل لا تقل أهمية عن أدائه، بل هي معيار أساسي لقبوله.
العمل يغني عن السؤال ويعزز الكرامة
وبيّن أن الإسلام يحث على العمل والاجتهاد وعدم الاتكال على الآخرين، مستشهدًا بمواقف من سيرة الصحابة، حيث كان عمر بن الخطاب يربط قيمة الإنسان بامتلاكه حرفة أو عمل، ما يعكس أهمية الإنتاج والعمل في حياة المسلم.
النبي يدعم العمل والإنتاج
كما استشهد بقصة رجل من الأنصار، حيث وجّهه النبي محمد إلى العمل بدلاً من السؤال، عبر استثمار ما يملك وتحويله إلى مصدر رزق، في نموذج عملي يعزز قيمة الاعتماد على النفس.
تكامل الأدوار بين الناس
وشدد على أن الحياة تقوم على تكامل المهارات بين الأفراد، حيث يُجيد كل إنسان مجالًا معينًا يحتاجه الآخرون، وهو ما يحقق الترابط المجتمعي ويعزز وحدة الأمة، مؤكدًا أن الإتقان في العمل هو الطريق الحقيقي لرضا الله وبناء مجتمع قوي.