بين النزوح والمرض.. نازحو السودان يعيشون أوضاع إنسانية كارثية.. الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء حالات الإصابة بالحصبة.. وتؤكد: حياة المدنيين فى خطر.. والهجرة الدولية: نزوح أكثر من 28 ألف شخص فى أقل من شهرين

الخميس، 09 أبريل 2026 03:00 ص
بين النزوح والمرض.. نازحو السودان يعيشون أوضاع إنسانية كارثية.. الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء حالات الإصابة بالحصبة.. وتؤكد: حياة المدنيين فى خطر.. والهجرة الدولية: نزوح أكثر من 28 ألف شخص فى أقل من شهرين النازحون فى السودان - أرشيفية

كتبت: هند المغربي

بين خيام النزوح المكدسة، وأصوات المرض التي تتسلل بصمت إلى أجساد أنهكها الهروب، تتكشف واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة في السودان. آلاف الأسر التي فرت من نيران العنف، تجد نفسها اليوم في مواجهة خطر جديد لا يقل فتكًا، مع انتشار الأمراض ونقص أبسط مقومات الحياة. في ظل تحذيرات أممية متصاعدة، يعيش النازحون واقعًا يوميًا يهدد حياتهم، وسط تحديات تعيق وصول المساعدات وتفاقم معاناة المدنيين، خاصة النساء والأطفال.

 

من جانبه أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة إزاء ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة في المواقع المكتظة بالنازحين، الأمر الذي يزيد الضغط على أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي الهشة أصلا وسط انعدام الأمن ونقص الوقود وتضرر البنية التحتية مما يجعل العمليات الإنسانية شديدة الصعوبة.

 

وأضاف المتحدث الأممي أنه أدى انعدام الأمن إلى قطع طرق إمداد رئيسية، بما في ذلك الطريق بين مدينتي الرهد والدلنج، مما عرقل إيصال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية. ورغم ورود تقارير عن إعادة فتح الطريق بين الدلنج وشمال كردفان، فإن الوضع لا يزال متقلبا، مع تسجيل أعمال قتال خلال الساعات الأخيرة.

 

الأمم المتحدة: تفاقم التحديات للنازحين في السودان

و أوضح المتحدث  باسم الأمم أنه تفاقمت هذه التحديات إثر تدمير مستودع للإمدادات الصحية في ولاية النيل الأبيض مؤخرا، مما أعاق إيصال الأدوية الحيوية، إلى جانب النقص الحاد في الوقود في جنوب كردفان، الذي أدى إلى تأخير الخدمات وارتفاع تكاليفها.

 

وأضاف المتحدث الأممي: في الوقت ذاته، يؤدي تصاعد أعمال العنف في عدة مناطق من البلاد إلى موجات نزوح جديدة. ففي ولاية النيل الأزرق، أُجبر آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عبر بعضهم إلى إثيوبيا، بينما لجأ آخرون إلى المدارس والمباني العامة والمواقع غير الرسمية.

 

الأمم المتحدة تؤكد: مازال الخطر ضد المدنيين مستمر

وأكدت تقارير الأمم المتحدة أن المدنيين ما زالوا عرضة للخطر، وأن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وآمن ودون عوائق يظل أمرا بالغ الأهمية، وأنه رغم التحديات، تواصل الاستجابة، مشددة على الحاجة الملحة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقا للقانون الدولي الإنساني.

 

ودعت الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

 

الهجرة الدولية: الآلاف النازحين يواجهون المخاطر في السودان

ومن جانبها قدرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 28 ألف شخص منذ منتصف يناير نتيجة الاشتباكات، من بينهم أكثر من 4 آلاف شخص خلال الأيام العشرة الماضية فقط لافته الي انه يواجه الوافدون إلى عاصمة الولاية، الدمازين، نقصا حادا في الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، إضافة إلى مخاطر متزايدة من العنف وسوء المعاملة، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال.

 

ووفق الأمم المتحدة انه وسط تلك التحديات والصراع يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، بيكا هافيستو، مشاوراته، حيث يتواجد حاليا في نيروبي وأنه في أبيي، برزت مؤشرات مشجعة في تحقيق الاستقرار، حيث وقع قادة من مجتمعي دينكا نقوك والمسيرية إعلان نوايا مشترك مع قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، بهدف الحد من انتشار الأسلحة في المنطقة المتنازع عليها.

 

وأوضح تقرير الأمم المتحدة أنه يؤكد الاتفاق التزاما مشتركا بدعم جعل أبيي - المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان منطقة خالية من السلاح، بما يشمل إزالة العناصر المسلحة غير المصرح بها وتعزيز مبادرات السلام المجتمعية.

 

وشددت القوة الأممية، على أن الحوار، وليس السلاح، يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية النزاعات، مع التزامها بدعم الجهود الشاملة لتعزيز الأمن والاستقرار لجميع المجتمعات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة