كشف سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عن حالة ارتباك واضحة داخل جماعة الإخوان الإرهابية بعد الضربات الأمنية الأخيرة التي استهدفت قيادات وعناصرها، مؤكدًا أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول التعويض عن خسائرها عبر تحركات خارجية مشبوهة، لكنها تكشف هشاشة بنيتها التنظيمية واعتمادها على شبكات غير مستقرة.
وأوضح فايز أن جماعة الإخوان الإرهابية لجأت إلى تنظيم مؤتمرات وفعاليات في الخارج، بالتعاون مع منظمات حقوقية وقانونية مثيرة للجدل، في محاولة لتقديم صورة مضللة عن الوضع في مصر واستغلال القضايا الحقوقية لكسب دعم دولي زائف. وأضاف أن هذه الكيانات تعمل كواجهات لتسهيل إدارة الأموال وتمويل أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية، فيما تُستخدم منصات إعلامية جديدة لبث شائعات وتضليل الرأي العام الخارجي، لكنها لا تخفي ضعف التنظيم الداخلي وعدم قدرة جماعة الإخوان الإرهابية على إدارة أنشطتها بشكل محكم.
وأشار الباحث إلى أن هذا الارتباك يظهر في تخبط قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في تنسيق تحركاتهم، وتقليل ظهورهم الإعلامي، وتغيير شبكات الاتصال الداخلية بشكل عاجل، تحسبًا لأي تداعيات قد تكشف باقي العناصر. وأكد أن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية لاستقطاب الشباب عبر هذه المنصات تواجه صعوبات كبيرة، خاصة مع افتقادها للخطط الواضحة وغياب الهيكل التنظيمي المستقر، ما يجعلها عرضة للتفتت والانكشاف في أي لحظة.
وشدد فايز على أن هذه التحركات الخارجية ليست سوى تعبير عن ضعف حقيقي، وأن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل كامل على الدعم المالي والسياسي من الخارج، وأن كل محاولاتها لتجميل صورتها الإعلامية لا تغيّر من حقيقة أن الدولة المصرية قادرة على مواجهة هذه الشبكات وإحباط أي مخططات تهدد الأمن والاستقرار الداخلي. وأضاف أن استمرار المراقبة الأمنية والوعي المجتمعي يشكلان خط الدفاع الأول ضد أي محاولات لتصعيد جماعة الإخوان الإرهابية أو إعادة إنتاج خطابها المضاد.