رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والمستشار الألماني فريدريش ميرز بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة لوقف الأعمال العدائية.
وتنفست أوروبا الصعداء بحذر يوم الأربعاء بعد أن وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، ووقف الضربات الصاروخية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالاتفاق ووصفته بأنه خفض تصعيد مطلوب بشدة، وشكرت باكستان على وساطتها ودعت إلى استمرار المفاوضات بشأن «حل دائم».
وأضافت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على منصة "إكس": إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار هو خطوة إلى الوراء من حافة الهاوية، وحثت على بذل الجهود لإعادة تشغيل الشحن وتحويل الهدنة إلى اتفاق دائم.
فيما وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ذلك بأنه لحظة ارتياح، ومن المقرر أن يسافر إلى الشرق الأوسط يوم الأربعاء للعمل مع شركاء الخليج على جعل إعادة فتح المضيق بشكل دائم.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن الهدف الآن هو إنهاء الحرب بشكل نهائي.
كما رحب وزير الخارجية النرويجى إسبن بارث إيدى، بوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة والذى يتيح فرصة للدبلوماسية فى لحظة كان فيها العالم يقف على حافة تصعيد خطير.
وأشاد وزير الخارجية النرويجي- فى تدوينة نشرها على حسابه الرسمى على منصة أكس ونقلتها سفارة بلاده بالقاهرة اليوم الأربعاء، بجهود باكستان، بالتعاون مع تركيا ومصر، لما بذلوه من مساعٍ دؤوبة فى هذا الصدد.
أهمية إعادة فتح مضيق هرمز والعمل على حل دائم
وشدد على أنه من المهم الآن ضمان إعادة فتح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل آمن وسريع، والعمل على تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى حل دائم، يعالج أيضًا بشكل جاد وموثوق البرنامج النووي الإيراني.
رئيس وزراء اسبانيا : لن نصفق لمن أشعل العالم بالنار
فيما اتخذ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موقفاً أكثر انتقاداً ، قائلاً إن وقف إطلاق النار دائماً ما يكون خبراً ساراً - خاصة إذا أدى إلى "سلام عادل ودائم" - لكنه حذر من أن الراحة المؤقتة لا يمكنها محو الفوضى والدمار والأرواح التي فقدت، مضيفاً أن إسبانيا لن تصفق لأولئك الذين أشعلوا العالم بالنار لمجرد أنهم يظهرون بدلو .
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بعد أن حذر ترامب في البداية من أن «حضارة بأكملها ستموت» إذا رفضت إيران التوصل إلى اتفاق، يعتمد على سماح طهران بالمرور الآمن عبر طريق هرمز الملاحي الحيوي، وعلى المضي قدماً في إطار عمل من 10 نقاط قدمته حكومتها.
وأعلن ترامب على موقع "تروث سوشيال" في وقت مبكر من صباح الأربعاء: "يوم عظيم للسلام العالمي!" ، ووعد بتقديم الدعم الأمريكي لاستعادة تدفقات الشحن، وأشاد بإمكانية حدوث عصر ذهبي للشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي إن طهران ستوقف العمليات الدفاعية وستنسق مع قواتها المسلحة لإعادة فتح مضيق هرمز جزئياً بشروط مثل فرض رسوم مرور وتراجع القوات الأمريكية، مضيفاً أن واشنطن قبلت الإطار العام لخطتها وهو تفسير أكثر تحفظاً من مزاعم ترامب بإعادة فتح المضيق بالكامل.
يأتي هذا الارتياح الأوروبي بعد أيام من القلق في عواصم القارة، حيث حذر وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو يوم الثلاثاء من أن الجنون يبدو أنه قد سيطر على العالم ، بينما حذر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا من أن الضربات على البنية التحتية المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب وأن أي توسع في الصراع سيؤثر بشدة على المدنيين.
كما يكشف وقف إطلاق النار عن الدور المحدود لأوروبا، فبينما ساعدت باكستان في التوسط في الاتفاق، كافحت حكومات الاتحاد الأوروبي للتأثير على مجريات الأحداث حتى في الوقت الذي هدد فيه الصراع تدفقات الطاقة العالمية.
ويتوجه الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى واشنطن اليوم الأربعاء في ما يبدو أنه اختبار ضغط كبير للحلف ، حيث تستمر مطالب ترامب الأوسع نطاقاً في زعزعة استقرار أوروبا.