أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن زيارة رئيس الوزراء المغربي للقاهرة وتوقيع حزمة من مذكرات التفاهم، هي نتاج طبيعي وقوي للعلاقات السياسية المتميزة التي تجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس، موضحا أن هذه التحركات الدبلوماسية تترجم السياسة الخارجية المصرية إلى واقع ملموس من خلال اللجنة التنسيقية العليا، مشيراً إلى أن شمولية الاتفاقيات لقطاعات الصناعة، الاستثمار، الطاقة، والإسكان تعكس رغبة حقيقية في بناء شراكة مستدامة.
مواجهة الأزمات العالمية وسلاسل الإمداد
وفي سياق تحليله للتحديات الراهنة، أشار الدكتور مصطفى بدرة خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، إلى أن العالم يواجه أزمات هيكلية حادة منذ فبراير 2022، أثرت بشكل مباشر على الأسواق العالمية والإفريقية، وخاصة في قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد.
وشدد بدرة على أن الإرادة الواضحة بين مصر والمغرب تهدف إلى "تذليل العقبات" التشريعية والجمركية، وتقليل تكلفة الإنتاج، مما يساهم في حماية الأسواق المحلية من التقلبات السعرية العالمية وتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي المشترك.
تكامل المصالح في القارة السمراء
سلط بدرة الضوء على البعد الإفريقي لهذه الشراكة، موضحاً أن المغرب يسعى لفتح أسواق جديدة في القارة السمراء، وتجد في مصر شريكاً استراتيجياً وبوابة رئيسية نحو دول شرق إفريقيا وحوض النيل. واختتم مداخلته بالتأكيد على وجود "ثقة دولية وإقليمية كبيرة" في الرؤية الاقتصادية المصرية وقدرتها على إدارة التحديات، وهو ما يدفع الدول الشقيقة لتعزيز التعاون مع القاهرة لضمان مصالحها الاستثمارية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.