التوصل لمركب طبيعى بجسم الإنسان يحارب الأنفلونزا

الإثنين، 06 أبريل 2026 11:00 ص
التوصل لمركب طبيعى بجسم الإنسان يحارب الأنفلونزا فيروس الإنفلونزا

كتبت: دانه الحديدى

كشفت دراسة أجراها باحثون في مؤسسة فيسابيو البحثية الأسبانية، أن مركب طبيعى مضاد للميكروبات في جسم الانسان يسمى "ديرمسيدين"،  يمتلك أيضًا نشاطًا مضادًا للفيروسات وخاصة ضد فيروس الأنفلونزا.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع "Medical xpress"،  نقلا عن  مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، فإن الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض شبيهة بالأنفلونزا لديهم مستويات أساسية أعلى من هذا الجزيء، وهو ما قد يرتبط بانخفاض قابليتهم للإصابة بالعدوى.

ما هو مركب ديرمسيدين؟
يظهر مركب ديرمسيدين، الموجود في العرق، وفي نقاط الدخول الرئيسية للفيروسات التنفسية إلى الجسم، مثل البلعوم الأنفي واللعاب والدموع، والمعروف بنشاطه المضاد للبكتيريا والفطريات، نشاطًا مضادًا للفيروسات ضد فيروس الإنفلونزا ويمكن أن يتداخل مع العدوى، كما لاحظنا في النماذج المختبرية والحيوية"، وفقا للدكتورة ماريا فيرير، الباحثة الرئيسية للدراسة.

وأضافت :"توضح هذه النتائج أن أجسامنا تمتلك آليات طبيعية قادرة على كبح العدوى الفيروسية، مما يفتح الباب أمام تطوير مضادات فيروسية جديدة وأكثر فعالية".

آلية عمل جديدة تمامًا

أظهرت الدراسة أن ديرمسيدين يعمل عن طريق الارتباط بالهيماغلوتينين، وهو بروتين أساسي لدخول فيروس الإنفلونزا إلى الخلية، في منطقة رئيسية محفوظة للغاية تشارك في عملية الاندماج، حيث  يحفز هذا التفاعل تغييرًا في بنية البروتين الفيروسي، مما يُضعف قدرة الفيروس على الاندماج مع غشاء الخلية، وبالتالي بدء العدوى،  وبهذه الطريقة، يُعطل ديرمسيدين الفيروس قبل أن يتمكن من إصابة الخلية، من خلال آلية عمل غير معروفة سابقًا.

يتناقض أسلوب العمل هذا مع أسلوب عمل معظم مضادات الفيروسات المتاحة، والتي تستهدف النيورامينيداز، وهو بروتين فيروسي آخر، والذي بدأت تظهر مقاومة ضده، ومن خلال العمل على مناطق الفيروس التي بالكاد تتغير بين الأنواع الفرعية - والمعروفة بالمناطق المحفوظة للغاية، يمكن أن يساهم ديرمسيدين في الدفاع ضد المتغيرات المختلفة لفيروس الإنفلونزا.

ويمكن تطبيق هذا المبدأ نفسه على فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل فيروس الحصبة والفيروسات التاجية المرتبطة بنزلات البرد الشائعة، مما يشير إلى تأثير واسع النطاق محتمل، وتعزز هذه النتائج فكرة أن ديرمسيدين هو جزء من خط الدفاع الأول للجهاز المناعي الفطري ضد هذا النوع من العدوى.

نحو علاجات جديدة مضادة للفيروسات

يشير الباحثون إلى أن ديرمسيدين يمثل مرشحًا واعدًا لتطوير استراتيجيات جديدة لمكافحة العدوى الفيروسية التنفسية، وبالإضافة إلى نشاطه المضاد للفيروسات المباشر، يدرس الفريق ما إذا كان ديرمسيدين قد يلعب أيضًا دورًا في تعديل المناعة، مما يساعد على تنظيم استجابة الجهاز المناعي للعدوى.

تفتح هذه النتائج مسارات بحثية جديدة لتطوير مضادات الفيروسات القائمة على الجزيئات الطبيعية للجسم والتي تعمل على المناطق الفيروسية المحفوظة للغاية، مما قد يقلل من احتمالية تطور المقاومة ويعزز فعاليتها ضد مختلف الفيروسات التنفسية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة