لصوص فى عش الزوجية.. حكايات خراب البيوت بسبب سرقة الأزواج

الإثنين، 06 أبريل 2026 10:00 ص
لصوص فى عش الزوجية.. حكايات خراب البيوت بسبب سرقة الأزواج حكايات "خراب البيوت" بسبب سرقة الأزواج

كتب ـ محمود عبد الراضي - أسماء شلبي

خلف الأبواب المغلقة، حيث من المفترض أن يسود الأمان والثقة، تفجرت في الآونة الأخيرة وقائع مريرة داخل أروقة محاكم الأسرة المصرية، لم تعد الخلافات قاصرة على النفقة أو سوء العشرة، بل امتدت لتصل إلى "خيانة الأمانة" بمعناها الحرفي. زوجات وجدن أنفسهن ضحايا لمن ائتمنوهن على حياتهن، ليتحول "شريك العمر" في غفلة من الزمن إلى لص يترصد مدخرات زوجته أو ذهبها، مما دفع الكثيرات لرفع راية "الخلع" كحل وحيد للنجاة بكرامتهن وما تبقى من أموالهن.

 

قصص من واقع المحاكم.. الصدمة والخذلان

خارج إحدى قاعات محكمة الأسرة، تحكي "مروة"، وهي مدرسة في عقدها الثالث، والدموع لا تجف من عينيها.

تروي مروة بأسى كيف اكتشفت اختفاء "غويشتين" من علبة مجوهراتها، لتظن في البداية أنها أضاعتهما، لكن الصدمة كانت حين وجدت فاتورة البيع في جيب معطف زوجها.

تقول مروة: "لم يكن يحتاج للمال، كان يسرقني ليشتري الرفاهيات لنفسه، شعرت أنني أعيش مع غريب لا أمن جانبه، فكيف أرتب حياتي مع رجل يمد يده على ممتلكاتي في الخفاء؟".

أما "سعاد"، وهي ربة منزل، فقد كانت قصتها أكثر مأساوية، حيث اكتشفت أن زوجها سحب مبالغ مالية من حسابها البنكي باستخدام بطاقتها الائتمانية أثناء نومها.

سعاد تؤكد أن الوجع ليس في خسارة المال، بل في "كسرة النفس" واغتيال الثقة التي هي عماد أي بيت مستقر، مما جعل الاستمرار في تلك الزيجة نوعاً من الانتحار النفسي، فكان الخلع هو طوق النجاة.

 

روشتة الأمان.. كيف تتفادي "لصوص العاطفة"؟

يرى خبراء الاجتماع والعلاقات الأسرية أن هذه الظاهرة تعكس خللاً نفسياً وقيمياً خطيراً، ولتجنب الوصول إلى نفق الخلع المظلم، يقدم المختصون "روشتة" وقائية:

أولاً، الصراحة المالية المطلقة منذ البداية، وتحديد أوجه الإنفاق والميزانية بوضوح يمنع التطلع لمدخرات الطرف الآخر.
ثانياً، مراقبة السلوكيات الصغيرة؛ فالرجل الذي يعتاد أخذ مبالغ بسيطة دون استئذان هو "مشروع لص" مستقبلي.
ثالثاً، الاستقلال المادي الجزئي للزوجة وحماية أوراقها الثبوتية وبطاقاتها البنكية بكلمات مرور سرية ليس نوعاً من الشك، بل هو حق أصيل للحفاظ على الخصوصية.

وأخيراً، إذا تكررت الواقعة، يجب المواجهة الفورية والحاسمة، فالتغاضي عن "السرقة الأولى" هو الضوء الأخضر لنهب ما تبقى من عمرك وشقاك.

إن الخلع بسبب السرقة ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو صرخة لكرامة أهدرت تحت سقف واحد، وبحث عن أمان ضاع في "عش" تحول إلى ساحة للجريمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة