قال المحامي بالنقض عصام عجاج إن ترتيب الحضانة محسوم في الفقه الإسلامي، مستندًا إلى ما ورد في حديث النبي، حيث تكون الأولوية للأم ثم الأب، معتبرًا أن هذا الترتيب يمثل الأصل الذي يجب الاعتماد عليه في قضايا الحضانة.
وأضاف عصام عجاج خلال مداخلة لبرنامج كلمة أخيرة الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن الفقهاء غير معصومين من الخطأ، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في بعض الاجتهادات الفقهية في ضوء المستجدات المجتمعية، مع الاستناد إلى السنة النبوية والعقل والمنطق.
سن الحضانة والمرجعيات الفقهية
وأوضح عصام عجاج أن سن الحضانة لا يستند بشكل مباشر إلى نص صريح في القرآن أو السنة، وإنما هو اجتهاد فقهي، حيث قدّرت المذاهب الفقهية هذا السن بطرق مختلفة؛ فالمذهب الحنفي ربطه ببلوغ الأنثى سن الاشتياق وقدره بنحو 9 سنوات، بينما يرى الشافعية أن سن التمييز هو الفيصل، وغالبًا ما يُحدد بنحو 7 سنوات للذكر والأنثى.
أهمية الاستضافة وصلة الرحم
وأشار عصام عجاج إلى أن نظام الاستضافة يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في دعم العلاقة بين الأب وأبنائه، مؤكدًا أنه يساهم في تعزيز الثقة بالنفس وتوفير دعم نفسي وعاطفي للطفل، إلى جانب الحفاظ على صلة الرحم بين الطرفين.
وتساءل عصام عجاج عن مدى منطقية حرمان الأب من رؤية أبنائه بعد الانفصال، معتبرًا أن بعض تطبيقات قانون الأحوال الشخصية الحالي قد تؤدي إلى قطع صلة الرحم بشكل غير مبرر، وهو ما يستدعي إعادة تقييم بعض بنوده بما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
دعوة لإعادة التوازن
واختتم عصام عجاج حديثه بالتأكيد على أهمية تطوير المنظومة القانونية الخاصة بالأحوال الشخصية بما يتماشى مع الواقع الاجتماعي، ويحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الطفل ويضمن استمرار العلاقات الأسرية بشكل صحي ومتوازن.
ويُعد كلمة أخيرة البرنامج الرئيسي للقناة، ويُعرض من السبت إلى الثلاثاء أسبوعيًا في نفس الموعد، ليفتح ملفات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية ورياضية، إلى جانب القضايا المجتمعية والدينية.
ويعتمد "كلمة أخيرة" على متابعة يومية لأبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مع طرح جميع وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة، مداخلات هاتفية، وفيديوهات توضح أبعاد القضايا المطروحة، ويتضمن البرنامج، حوارات موسعة، مناظرات، وتحقيقات مصورة تقدم معالجة متعمقة وشاملة للملفات المهمة، بما يكشف الجوانب المختلفة.