أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصريحات الأمريكية المتضاربة تعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي الحالي، مشيراً إلى وجود مرحلة جديدة من التصعيد وعدم اليقين في المنطقة.
تقييم العمليات العسكرية في أصفهان
وأوضح ناجي ملاعب خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من بيروت ببرنامج المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن العمليات الجوية التي استهدفت منطقة أصفهان كشفت عن تطورات ميدانية هامة، خاصة فيما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي الإيراني في التعامل مع الأهداف القريبة مثل المسيرات وطائرات الهليكوبتر.
وأشار ناجي ملاعب إلى وجود تساؤلات حول كيفية إسقاط طائرات حديثة ومحدثة تقنياً لتكون خفية عن الرادارات، بانتظار البلاغات الرسمية لتأكيد حجم الخسائر.
فقدان عنصر المفاجأة في الاجتياح البري
وبالحديث عن احتمالات التدخل البري، رأى ناجي ملاعب الخبير الاستراتيجي أن أي خطة لاجتياح بري قد فقدت عنصر المفاجأة الضروري لنجاحها، مؤكدا أن إيران أبدت استعداداً عالياً لمواجهة هذا السيناريو، مشيراً إلى تقارير تفيد بوجود نحو 5 ملايين متطوع في الجيش الإيراني لسد أي ثغرة في حال حدوث غزو بري، مما قد يدفع الجانب الأمريكي للاكتفاء بمزيد من عمليات التدمير الجوي.
التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية
وتناول العميد ناجي ملاعب الجهود الدبلوماسية المبذولة، مشيراً إلى الاجتماعات التي ضمت قوى إقليمية كبرى مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة، مشيرا إلى الموقف الأوروبي الرافض للدخول كشريك في هذه الحرب رغم كونه الطرف الأكثر تضرراً من احتمالات إغلاق مضيق هرمز وتأثر إمدادات الطاقة.
إعادة تموضع الدفاعات الجوية الأمريكية
واختتم ناجي ملاعب تحليله بالإشارة إلى التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث اضطرت الولايات المتحدة لسحب الكثير من دفاعاتها الجوية وصواريخها من أمام اليابان وكوريا لإعادة تموضعها في الشرق الأوسط، واعتبر أن هذا الإجراء يعكس جدية الموقف الأمريكي في تنفيذ قراراته السياسية، رغم وجود معارضة داخلية ظهرت في إقالة أو استقالة بعض القيادات العسكرية في البنتاجون.