أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سيلا من التصريحات خلال الساعات الماضية، ركزت بشكل أساسي على ما يقول إنها مفاوضات جارية مع الجانب الإيرانى والتى وصفها بـ"العميقة"، متوعدا فى الوقت ذاته بأنه فى حال فشلت المفاوضات وامتنعت طهران عن فتح مضيق هرمز فإنهم سيواجهون "الجحيم"، مع تحديد الساعة التى تنتهى فيها هذه المهلة.
وقال ترامب لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة فى "مفاوضات عميقة" مع إيران، وإنه يمكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي أعطاها لطهران حتى يوم الثلاثاء، وأضاف أن "المفاوضات تسير بشكل جيد، لكنك لا تصل أبدا إلى خط النهاية مع الإيرانيين".
وأشار إلى أن واشنطن وطهران كانتا قريبتين من اتفاق لإجراء مفاوضات مباشرة، وأكمل "لكنهم قالوا بعد ذلك إنهم سيقابلوننا في غضون خمسة أيام. فقلت: لماذا خمسة أيام؟؛ شعرت أنهم لم يكونوا جادين. لذا هاجمت الجسر"، في إشارة إلى ضربةٍ يوم الأربعاء استهدفت جسرا رئيسيا بين العاصمة الإيرانية طهران ومدينة كرج.
وعند سؤاله عن إمكانية تمديد المهلة التي أعلنها قبل إطلاق "الجحيم فى إيران"، رفض ترامب الحديث عن الأمر، وقال لشبكة "إيه بي سي نيوز"، "لديهم متسع كبير من الوقت لإبرام اتفاق".
ومن ضمن التصريحات التي أطلقها ترامب، أنه سيقوم بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم يوافق قادتها على إعادة فتح مضيق هرمز بحلول مساء الثلاثاء.
وقال في حديثه لصحيفة وول ستريت جورنال "إذا لم يمتثلوا، وإذا أرادوا إبقاءه (المضيق) مغلقا، فسوف يفقدون كل محطة طاقة وكل مصنع آخر لديهم في البلاد بأكملها"، مدعيا أن إيران تحتاج إلى 20 عاما لإعادة إعمارها، "إذا حالفهم الحظ، هذا إذا بقي لديهم بلد أصلا".
وأطلق ترمب تهديدات مماثلة في تصريحاته لصحيفة "ذا هيل" الأمريكية قائلا إنه "في حال لم يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق فستزول بلادهم بأسرها"، كما لم يستبعد إمكانية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران.
أما في تصريحاته لشبكة فوكس نيوز فواصل ترامب تهديداته قائلا "سترون الجسور ومحطات توليد الطاقة تتهاوى في شتى أنحاء إيران"، وذهب إلى أبعد من ذلك مهددا كذلك بـ"الاستيلاء على النفط" في حال لم تبرم إيران اتفاقا بسرعة.
وعاد وكتب على منصته تروث سوشيال تهديدا مليئا بالألفاظ النابية قائلا "سيكون الثلاثاء هو يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، مدمجين في يوم واحد، في إيران. لن يكون هناك مثيل لذلك!!! افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في جحيم – فقط راقبوا".
واختتم منشوراته على تروث سوشيال -حتى الآن- برسالة كتب فيها "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بالتوقيت الشرقي (الساعة 3:00 فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة)"، في إشارة على ما يبدو للوقت الذي تنتهي فيه مهلته لطهران.
وردا على سؤال وول ستريت جورنال عما إذا كان قلقا من احتمال معاناة الشعب الإيراني -في بلد يقطنه 93 مليون نسمة- في حال ضرب البنية التحتية المدنية، زعم ترمب أنهم "يريدون منا أن نفعل ذلك"، محتجا بأن الشعب الإيراني "يعيش في جحيم".
وكانت الصحيفة الأمريكية قد ذكرت في وقت سابق أن مساعدى الرئيس الأمريكى قالوا إن هذا النوع من الضربات المحددة بدقة مسموح به لأن المقصود منه هو عرقلة قدرة طهران على بناء الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة النووية، لكنها ذكرت فى الوقت نفسه أن الضربات واسعة النطاق على محطات الطاقة والجسور، بغض النظر عن قيمتها العسكرية، تثير تساؤلات قانونية وإنسانية، فيما تقول طهران إن واشنطن كشفت بالفعل عن نيتها لارتكاب جرائم حرب.