أكد الدكتور كرم ملاك، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي باتت ضرورة حتمية تتطلب تعاون كافة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن المجلس يعمل على تعزيز الوعي الثقافي والتقني للأطفال لمواجهة تحديات العصر الجديد.
الطفل ككيان إبداعي وثقافي
أوضح الدكتور كرم ملاك خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" أن تعريف الطفل يتجاوز كونه من لم يبلغ الثامنة عشرة، بل هو كيان إنساني يتشكل عقله بالإبداع وهويته بالثقافة ووجدانه بالفنون.
وأشار إ كرم ملاك لى أن أطفال اليوم يختلفون عما سبق بسبب انخراطهم العميق في العالم الرقمي، مما يستوجب صياغة تشريعات وبرامج تضمن سلامتهم وتنمي قدرتهم على الابتكار والمشاركة الفعالة.
استراتيجية "صاحبهم تكسبهم"
حول كيفية التعامل مع مخاطر الإنترنت، أشار كرم ملاك إلى مبادرة "صاحبهم تكسبهم" التي تهدف إلى توجيه الأهل لاتباع أسلوب المصادقة بدلاً من المنع والترهيب، مؤكدا أن منع الطفل من استخدام الأجهزة الذكية لم يعد حلاً واقعياً، بل يجب كسب ثقته وتوعيته بمخاطر الابتزاز الإلكتروني والتنمر الرقمي، ليكون قادراً على حماية نفسه وتنمية فكره بشكل صحيح.
تحويل الطفل من مستهلك إلى صانع للتقنية
استعرض عضو مجلس إدارة المجلس تجربة ناجحة بالتعاون مع جامعة التكنولوجيا بالإسكندرية، حيث تم تدريب أكثر من 1000 طفل على صناعة الألعاب والتطبيقات بدلاً من مجرد استهلاكها، مؤكدا أن تمكين الطفل من فهم لغة البرمجيات يجعله أكثر وعياً بكيفية حماية خصوصيته وفهم طبيعة الأدوات التي يستخدمها، مما يخلق جيلاً مبدعاً يواكب التطور العالمي.
تحقيق العدالة الثقافية في المحافظات
اختتم الدكتور كرم ملاك حديثه بالتأكيد على أهمية "العدالة الثقافية"، مشيراً إلى أن المجلس يسعى لتوصيل خدماته ومبادراته للأطفال في جميع المحافظات والمناطق النائية والحدودية عبر قصور الثقافة والمدارس، ودعا إلى إدراج حصص توعوية في المناهج الدراسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتعزيز الحماية الرقمية واكتشاف المواهب الفنية والإبداعية مبكراً.