أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ على أهمية مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لما له من أهمية فى ضبط السوق.
وقال النائب محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لجزب الجبهة الوطنية أن القانون مهم لأنه جاء فى وقت يعانى فيه الشعب من ارتفاع الأسعار وأن القانون يتيح المجال للاستثمارات الصغيرة وكذلك الاستثمارات.
أشار إلى أن فكرة تأجيل القانون 6 أشهر غير مناسبة كأننا نعطى فرصة للمخالفين لتوفيق أوضاعهم وهناك أيضا فكرة الاعفاءات التى تم عملها بدون الرجوع للائحة. وأكدت النائبة سحر نصر أن المشروع يأتى استجابة لالتزام دستورى.
وقال النائب ياسر جلال أن مشروع القانون جاء متسقا مع الدستور الذى ينص على حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وأن بعض الشركات فى الانتاج الدرامى تعانى من بعض الممارسات الاحتكارية وبالتالى القانون سوف ينعكس على صناعة الدراما ويكون البقاء للأصلح. ودعا إلى الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية ودعم التنسيق بين الجهات الرقابية المختلفة.
أوضح النائب عصام هلال عفيفى فى كلمته خلال الجلسة العامة للمجلس تعليقا على تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة حول قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أن الواقع يقول أن أى سوق مهما كانت حرة تميل بطبيعتها إلى التركز، وهذا ليس عيبا فى حد ذاته، لكن المشكلة عندما يتحول التركز إلى احتكار يخل بالتوازن، ويقيد المنافسة، ويضر فى النهاية بالمستهلك وبكفاءة الاقتصاد.
أوضح أن المشروع يتعامل مع هذه النقطة بشكل مباشر، من خلال أدوات واضحة للرقابة، ومنع الممارسات المقيدة للمنافسة، مع الحفاظ فى نفس الوقت على حرية الحركة داخل السوق.
وتابع: يحسب للجنة إنها كانت مدركة لحساسية هذا التوازن فلم تذهب إلى تشدد يعطل النشاط، ولا تركت الأمور على إطلاقها بما يسمح بالانحراف وإذا كان الهدف النهائى هو سوق أكثر كفاءة، فإن هذا النوع من التدخل المنضبط هو الطريق الصحيح، لأنه يمنع الانحراف قبل ما يقع، ويعالج الخلل بدون ما يهز استقرار السوق.
وتابع : الأهم أن المشروع كما يظهر من التعديلات لم يكتفِ بوضع قواعد عامة، لكنه اتجه إلى بناء منظومة إنفاذ حقيقية، سواء من حيث أدوات التدخل المبكر، أو من حيث ضبط حالات التركز الاقتصادى، أو من حيث الجزاءات التى توازن بين الردع وعدم المغالاة وهذا فى تقديرى يضع السوق أمام قواعد واضحة ومعلومة مسبقًا، ويزيل أى حالة من حالات عدم اليقين التى ممكن تعطل القرار الاستثمارى أو تخلق بيئة غير مستقرة.
وكان مجلس الشيوخ ناقش خلال جلسته العامة اليوم مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. واستعرض النائب أحمد أبو هشمية رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ تقرير اللجنة بشأن مشروع قـانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة.
وقال أبو هشيمة: أن فلسفة مشروع القانون تستند إلى أحكام الدستور المصرى الصادر عام ٢٠١٤، ولاسيما المواد (٢١٥، ٢١٦، (۲۱۷)، التى أرست نظامًا متكاملا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وتباشر اختصاصاتها على نحو يكفل حيادها ونزاهتها وفاعليتها.