من "فنكوش" إلى "سبوبة" مؤتمر ميدان الإخوانية المزعوم يفضح الجماعة الإرهابية.. أبحاث مدفوعة بالدولار وغياب تام للشفافية حول الموعد والمكان.. محاولات يائسة لصناعة وجود تنظيمى وهمى لجذب مزيد من التمويلات

الخميس، 30 أبريل 2026 12:00 م
من "فنكوش" إلى "سبوبة" مؤتمر ميدان الإخوانية المزعوم يفضح الجماعة الإرهابية.. أبحاث مدفوعة بالدولار وغياب تام للشفافية حول الموعد والمكان.. محاولات يائسة لصناعة وجود تنظيمى وهمى لجذب مزيد من التمويلات الاخوان

كتبت إسراء بدر

في مشهد يعكس ارتباكًا واضحًا ومحاولات متكررة لإعادة تصدير الحضور الوهمي، أثار الإعلان عن ما يُسمى بـ"المؤتمر الوطني الأول" لحركة ميدان، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، الجدل والتساؤلات، خاصة مع المفارقة اللافتة بين الترويج لفعالية بحثية وبين الغموض الكامل الذي يحيط بها.

وبينما تتحدث الحركة عن مؤتمر يحمل طابعًا فكريًا وأكاديميًا، تغيب أبسط مقومات التنظيم الجاد، فلا موعد معلن ولا مكان محدد، في مقابل حضور لافت لعنصر الإغراء المالي عبر الإعلان عن جوائز بالدولار للأبحاث المشاركة، وهو ما اعتبره خبراء مؤشرًا على أن المسألة تتجاوز حدود العمل البحثي، لتقترب من محاولات جذب التمويل وإعادة تسويق التنظيم في الخارج تحت لافتة جديدة.

هذا التناقض بين الشكل المعلن والمضمون الغامض فتح الباب أمام تفسيرات حادة من خبراء، رأوا في هذا المؤتمر نموذجًا متكررًا لأساليب تعتمد على صناعة صورة إعلامية بلا أرضية حقيقية، مدفوعة بأدوات رقمية وشعارات فضفاضة.

جدل حول الأهداف والتمويل
 

وفي هذا السياق، علّق الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، على الإعلان قائلاً إن ما يُثار حول المؤتمر يوضح أنه مؤتمر "فنكوش"، مجرد لعبة من ألاعيب الجماعة الإرهابية لمحاولة إظهار وجود تنظيمي وفكري للحركة في الخارج وما هي إلا "سبوبة" لجذب التمويل والدعم الخارجي، مشيرًا إلى أن الإعلان عن جوائز مالية بالدولار قد يكون جزءًا من محاولة تقديم صورة للجهات الداعمة بأن هناك نشاطًا بحثيًا يحتاج إلى تمويل مستمر


وأضاف "البرديسي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع"، قائلا: "يوم ما هايعملوا مؤتمر فعلا هايكون تحت بير السلم أيا ما كان الدولة والمكان لأنهم يعلمون جيدا أنهم مجرد مطاريد".

مؤتمر تشاوري محدود ومكافآت مقابل الأبحاث
 

من جانبه، قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن ما يُعلن حول مؤتمر حركة ميدان لا يمكن اعتباره مؤتمرًا شعبيًا بالمعنى التقليدي، بل هو أقرب إلى لقاء تشاوري محدود النطاق.

وأوضح "فرغلي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع" أن آلية المشاركة تعتمد على إرسال أوراق بحثية عبر روابط إلكترونية مخصصة، مقابل مكافآت مالية، مشيرًا إلى أن الحضور الميداني -إذا تم أصلًا- سيكون محدودًا للغاية ويقتصر على عدد صغير من الشخصيات المتفق عليها مسبقًا، بينما يتم بث الفعاليات عبر الإنترنت فقط.

وأضاف أن هذا النمط من الفعاليات يهدف بالأساس إلى إظهار وجود حراك فكري دون وجود فعلي واسع على الأرض، مع الاعتماد على الإعلام الرقمي في الترويج.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة