يعد مرض الكلى مصدر قلق متزايد في جميع أنحاء العالم، ومرض الكلى المزمن هو حالة تتضرر فيها الكلى وتفقد قدرتها على أداء وظائفها بشكل طبيعي، وتُساعد الكلى على تصفية الفضلات والسموم والماء الزائد من الدم، وعند حدوث تلف في الكلى، تتراكم الفضلات في الدم، ويؤدي مرض الكلى المزمن في نهاية المطاف إلى الفشل الكلوي، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
على الرغم من عدم وجود علاج نهائي لمرض الكلى المزمن، إلا أنه يمكنك دائمًا اتخاذ الخطوات اللازمة لإبطاء تفاقمه، وهناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة به، ومن أبرزها داء السكري وارتفاع ضغط الدم، فالأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات السكر في الدم وضغط الدم، غالبًا ما يعانون من تلف الكلى، ويعتقد معظم الناس أن هذين العاملين هما العاملان الوحيدان اللذان يزيدان من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، ولكن هذا غير صحيح. فهناك أسباب أخرى عديدة لأمراض الكلى.
عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى بخلاف داء السكرى وارتفاع ضغط الدم
السمنة
يُشكل الوزن الزائد عبئًا على الكليتين بزيادة حجم الدم الذي يجب عليهما ترشيحه، ويؤدي ذلك إلى فرط الترشيح، حيث تعمل الكليتان فوق طاقتهما، مما قد يُسبب في النهاية تندبًا وانخفاضًا في كفاءتهما، وحتى في غياب داء السكري، تُفرز الأنسجة الدهنية مواد كيميائية مُسببة للالتهاب تُؤدي إلى التهاب أنسجة الكلى، مُسببة التليف وانخفاضًا في إخراج الفضلات، وغالبًا ما يُلاحظ ظهور البروتين في بول الأشخاص الذين يُعانون من السمنة في وقت مُبكر، ويُمكن أن يُساعد فقدان 5-10% فقط من وزن الجسم في تخفيف هذا العبء.
التدخين
يحتوي دخان التبغ على آلاف المواد الكيميائية التي تُضيق الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك تلك الموجودة في الكلى، ويؤدي انخفاض تدفق الدم إلى حرمان خلايا الكلى من الأكسجين، مما يُسبب تلفها وتسارع تدهورها، كما يزيد النيكوتين من الإجهاد التأكسدي، مُحولًا الأنسجة السليمة إلى أنسجة ليفية ومتصلبة على مر السنين، ويُعاني المدخنون من ضعف خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة مقارنةً بغير المدخنين.
التاريخ العائلي والعامل الوراثى
يلعب العامل الوراثي دورًا أيضًا، حيث تُهيئ بعض المتغيرات الجينية الكلى لضعف بنيوي أو ترشيح غير فعال، وتؤدي حالات مثل مرض الكلى متعدد الكيسات إلى تكاثر الأكياس المملوءة بالسوائل، مما يُزاحم الأنسجة الوظيفية ويؤدي إلى تضخم الكلى، ويمكن للمتابعة المنتظمة خاصة في حال وجود تاريخ عائلى من مرض الكلى أن يساعد في الوقاية المخاطر.
التهابات متكررة وحصوات
تسمح التهابات المسالك البولية المتكررة للبكتيريا بالدخول إلى أنسجة الكلى، مما يُسبب التهابًا مزمنًا وتندبًا، وقد يؤدي إهمال علاج العدوى أو تكرارها إلى تآكل البطانة الداخلية للكلى، مما يُضعف وظيفتها، وتزيد حصوات الكلى من حدة هذه المشكلة عن طريق سد مجرى البول، وقد تُؤدي الحصوات غير المؤلمة إلى تدهور وظائف الكلى تدريجيًا لسنوات.
أمراض المناعة الذاتية
قد يُصاب الجهاز المناعي بالخلل في أمراض مثل الذئبة أو التهاب الأوعية الدموية، حيث يُنتج أجسامًا مضادة تهاجم الكلى، وهذا يُسبب تسرب البروتينات والدم إلى البول، مما يُؤدي إلى زيادة سُمك الأغشية القاعدية وتقليل قدرتها على تصفية الفضلات.
الاستخدام المتكرر لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية
قد تؤثر مسكنات الألم الشائعة، مثل الإيبوبروفين، على الكلى على المدى الطويل، فهي تُضيق الأوعية الدموية وتُقلل من معدل الترشيح أثناء الاستخدام. وقد يؤدي الاستخدام المزمن إلى إصابة الكلى الحادة، والتي قد تتطور في النهاية إلى تلف دائم، ويزيد الجفاف من هذا الضرر أيضًا، كما هو الحال لدى الرياضيين وكبار السن.
السموم البيئية
قد يؤدي التعرض المطول للمعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم من المياه الملوثة أو التربة أو العمل الصناعي إلى تسربها إلى الكلى، التي تُركز هذه السموم أثناء عملية الترشيح، ويُصيب نوع غامض يُسمى مرض الكلى المزمن غير المعروف السبب (CKDu) عمال المزارع، حيث يربط بين الإجهاد الحراري المتكرر وتراكم السموم وإصابة الكلى دون المخاطر المعتادة.