بعض السكريات الموجودة في الأمعاء قد تحفز الإصابة بالخرف.. دراسة توضح

الخميس، 30 أبريل 2026 02:00 م
بعض السكريات الموجودة في الأمعاء قد تحفز الإصابة بالخرف.. دراسة توضح البكتيريا الموجودة فى الأمعاء

كتبت: دانه الحديدى

أظهرت دراسةٌ جديدة أن البكتيريا الموجودة في الأمعاء، وكيفية معالجتها للسكريات، قد تؤدي إلى التهاب يُسهم في الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري (ALS) والخرف الجبهي الصدغي (FTD).

وبحسب صحيفة "The Mirror"، يرتبط هذان المرضان ارتباطًا وثيقًا، وقد يتداخلان أحيانًا، لأنهما ينطويان على تدهور الخلايا العصبية في الدماغ، ففي حالة التصلب الجانبي الضموري، يؤثر هذا التدهور على حركة العضلات، بينما في حالة الخرف الجبهي الصدغي، تُسبب الخلايا العصبية المتضررة تغيراتٍ ملحوظة في السلوك واللغة، وأحيانًا في الحركة.

 

تفاصيل الدراسة

لا يزال العلماء غير متأكدين من السبب الجذري وراء أي من الحالتين، هذا ما شرع فريق من الباحثين من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في الولايات المتحدة في التحقيق فيه.

كشفت الدراسة التى نشرت مؤخراً في مجلة "سيل ريبورتس" ، أن نوعاً معيناً من الجليكوجين، وهو نوع من السكر، تنتجه البكتيريا في الأمعاء، يُحفز استجابة من الجهاز المناعي تُسبب التهاباً وتلفاً في الدماغ، وباستخدام نماذج الفئران، أثبتت الدراسة أن هذا يؤدي إلى موت الخلايا العصبية، مما يُساهم في الإصابة بأمراض مثل التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي.

يعتقد الباحثون أن السبب في ذلك هو اكتشاف الجسم لسكرٍ قد يكون خطيرًا، وهو الجليكوجين المُسبِّب للالتهاب، مما يُحفِّز الجهاز المناعي على الاستجابة المفرطة لدرجة التأثير على الدماغ. ومن الأمور الأخرى التي يعرفها الخبراء الطبيون عن التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي، أنهما قد ينتجان عن طفرة في جينٍ مُحدَّد، ولكن ليس كل من يحمل هذه الطفرة يُصاب بالمرض. ويبدو أن هذا الجين يعمل أيضًا كـ"مُثبِّط" للجليكوجين.

 

اختبار البكتيريا المعوية

قام الباحثون بتعديل فئران وراثياً لحذف هذا الجين، محاكاةً لتأثير هذا المتغير الجيني لدى البشر. ثم اختبروا أنواع البكتيريا المعوية لدى هذه الفئران، وتحققوا من كيفية تفاعل أجهزتها المناعية.

تنتج أحد أنواع بكتيريا الأمعاء، Parabacteroides merdae، الجليكوجين، وعندما تم حقنها في الفئران، تسببت في التهاب حاد وانهيار الحاجز الدموي الدماغي. كما قام الباحثون بتحليل عينات براز من مرضى بشريين مصابين بمرض الكبد الكحولي (ALD) والخرف الجبهي الصدغي (FTD)، حيث وجدوا مستويات عالية من الجليكوجين الالتهابي.

وتشير الورقة البحثية إلى: " أن الميكروبات التي تراكم الأشكال الالتهابية من الجليكوجين تتواجد بكثرة في أمعاء مرضى التصلب الجانبي الضموري يشير إلى أن الجليكوجين الميكروبي قد يكون مثالاً مهماً من بين العديد من العوامل البيئية وعوامل نمط الحياة التي تتفاعل مع الأنماط الجينية المؤهبة للمساهمة في خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري وتطوره".

ذهب الباحثون خطوة أبعد من ذلك، فأعطوا الفئران المصابة إنزيمًا يُحلل الجليكوجين. أدى هذا العلاج إلى إطالة أعمار الفئران وخفض مستويات الالتهاب لديها، لكنه لم يُحسّن من أدائها الحركي.

ولهذا يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذا كعلاج محتمل، ويخطط الباحثون لتوسيع نطاق البحث ليشمل نماذج بشرية أخرى غير الفئران، وذلك من خلال دراسة أنواع مختلفة من البكتيريا المنتجة للجليكوجين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة