كشفت دراسة حديثة أن مشكلات الرؤية قد تكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض، حيث يمكن للعين أن تكشف عن المرض قبل التشخيص بما يصل إلى 12 عامًا، وذلك وفقًا لما نشره موقع ScienceAlert.
وتسلط هذه النتائج الضوء على دور العين كمرآة لصحة المخ، حيث ترتبط التغيرات البصرية المبكرة بتدهور الوظائف الإدراكية مع مرور الوقت.
كيف يمكن للعين التنبؤ بالخرف؟
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 8 آلاف شخص على مدار سنوات طويلة، حيث خضع المشاركون لاختبار بسيط لقياس سرعة الاستجابة البصرية.وخلال الاختبار، طُلب من المشاركين الضغط على زر بمجرد رؤية شكل معين على الشاشة، وتبين أن الأشخاص الذين أصيبوا لاحقًا بالخرف كانوا أبطأ فى ملاحظة الشكل وأضعف فى معالجة المعلومات البصرية، وهو ما يشير إلى أن التغيرات فى الرؤية قد تبدأ قبل ظهور مشاكل الذاكرة بسنوات.
لماذا تظهر الأعراض فى العين أولًا؟
يرجع العلماء ذلك إلى أن التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر تبدأ فى مناطق الدماغ المسئولة عن الرؤية قبل أن تصل إلى مناطق الذاكرة.
كما أن تراكم البروتينات الضارة فى المخ قد يؤثر مبكرًا على:
ـ حساسية التباين (رؤية التفاصيل)
ـ التمييز بين الألوان
ـ حركة العين والتركيز
وهو ما يجعل اختبارات النظر أداة محتملة للكشف المبكر.
علامات بصرية قد تكون إنذارًا مبكرًا
تشير الدراسة إلى أن هناك بعض التغيرات التى قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، مثل:
ـ بطء فى الاستجابة البصرية
ـ صعوبة التمييز بين الألوان
ـ ضعف فى رؤية التفاصيل
ـ صعوبة تتبع الأشياء أو الوجوه
وهذه الأعراض قد تظهر دون أن يلاحظها الشخص فى البداية.
هل يمكن استخدام اختبار العين للتشخيص؟
رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن اختبارات الرؤية لا تزال فى مرحلة البحث، ولا تُستخدم حاليًا كأداة تشخيص رسمية.لكنها قد تصبح فى المستقبل وسيلة سهلة للكشف المبكر، خاصة أنها يمكن تطبيقها على نطاق واسع.
أهمية الاكتشاف المبكر
يُعد هذا الاكتشاف خطوة كبيرة نحو تحسين فرص التشخيص المبكر، وهو ما قد يساعد فى بدء العلاج مبكرًا وإبطاء تطور المرض وتحسين جودة حياة المرضى.