رئيس إذاعة القرآن الأسبق: التسامح والتعاون ركيزتان لبناء المجتمع

الجمعة، 03 أبريل 2026 01:00 م
رئيس إذاعة القرآن الأسبق: التسامح والتعاون ركيزتان لبناء المجتمع الدكتور حسن سليمان

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القران الكريم الأسبق، على الأهمية البالغة لغرس قيمتي التسامح والتعاون في نفوس الأطفال منذ النشأة الأولى، معتبراً إياهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع صحي ومتماسك، وشدد على أن هذه الأخلاقيات يجب أن تُبث في الطفل "مع لبن الأم" لضمان خروج جيل سوي ومترابط.

استدامة الأخلاقيات بعد رمضان

وأشار د. سليمان خلال لقاء ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، إلى ضرورة استثمار الأجواء الإيمانية والأخلاقيات النبيلة التي يكتسبها المسلمون خلال شهر رمضان، وجعلها امتداداً وسلوكاً مستمراً طوال العام، وأوضح أن هذه القيم تمثل تطبيقاً عملياً للدستور الإلهي وسنة الرسول ﷺ في بناء المجتمع بصغيره وكبيره.

وحذر الدكتور سليمان الآباء والأمهات من استخدام أسلوب "الأوامر المباشرة" والتلقين في تعليم القيم للأطفال، مؤكداً أن هذا الأسلوب لا يجدي نفعاً، وأوضح أن "الطفل مشروع إنسان يندمج في المجتمع"، وأفضل طريقة لتعليمه هي "القدوة" و"التقليد"؛ فالطفل يعشق تقليد والديه، وحينما يرى والديه يبادران بالمساعدة والتعاون والتسامح، فإنه سيفعل ذلك تلقائياً.

واستشهد بالتوجيه النبوي في تعديل السلوك، مشيراً إلى حديث النبي ﷺ للغلام: "سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك"، موضحاً أن التوجيه العملي والممارسة هما السبيل لترسيخ السلوكيات الجيدة دون تجريح أو ترهيب.

تحذير من الخلافات الأسرية أمام الأبناء

وفي سياق متصل، شدد الدكتور حسن سليمان على ضرورة إبعاد الأطفال تماماً عن أي خلافات زوجية أو أسرية، مؤكداً أنه "لا ينبغي للطفل أن يرى والديه في حالات الخلاف على الإطلاق"، وأضاف أن تعليم الطفل المواطنة وحب الآخر يبدأ من رؤيته لبيئة منزلية قائمة على العفو والتسامح عند المقدرة بين أفراد أسرته.

"المناعة الأخلاقية" في مواجهة المجتمع الخارجي

ورداً على تساؤل حول كيفية حماية الطفل من السلوكيات السلبية التي قد يكتسبها من العالم الخارجي (كالمدرسة أو النادي)، أكد د. سليمان أن زرع القيم والأخلاقيات منذ الطفولة داخل الأسرة يخلق لدى الطفل "مناعة أخلاقية"، تجعله يرفض وينفر بطبيعته من أي سلوكيات تتنافى مع ما تربى عليه.

واختتم الدكتور حسن سليمان حديثه بالتأكيد على أن الاختلاف بين البشر هو سنة إلهية مصداقاً لقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}، مشيراً إلى أن الفائز في النهاية هو من يمتلك الأخلاق الطيبة التي تفرض احترامها على الجميع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة