لم يمر علي هذا الخبر كغيره من الأخبار المتسارعة يومياً والتي تعج بها المواقع والصحف، فهو خبر وقرار يحمل بين طياته الكرامة والعزة للمرأة المصرية، و ينم عن توجه الدولة نحو بداية جديدة وحقيقية تعيد ترتيب المشهد بالنسبة للمواطن المصرى تعلي من قيمته في الخارج والداخل، وتقدم كرامته على أي حسابات مادية أخرى،
والحقيقة أن صيغة الحظر أو المنع التي أصيغ بها القرار لمست قلبى كسيدة مصرية تعتز بمصريتها وبدورها وبقيمتها وتاريخها، فقد أصدرت وزارة العمل تعليماتها لكافة شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، تقضى بحظر سفر السيدات المصريات للعمل في مجموعة من المهن المحددة، لضمان توافق فرص العمل المقدمة مع الضوابط المهنية المعمول بها .
وشمل القرار أولاً الأعمال المنزلية بجميع صورها على سبيل المثال " رعاية منزلية- طاهية- مديرة منزل- مساعدة شخصية – ممرضة منزلية"، وثانياً تم حظر أيضاً العمل في المقاهى والكافيهات بما فيها وظائف مثل " ساقية- نادل( ويتر) – مقدم مشروبات ومأكولات- عامل كونتر" ، وهذا لا يعنى أبداً التقليل من تلك المهن على الاطلاق فأى مهنة شريفة هي مهنة سامية ووسام شرف على صدر صاحبتها، إنما يحمل معانى التقدير والاحترام لمكانة المرأة المصرية في الخارج حفاظاً على مكانتنا وصيانةً لكرامتنا ،
وبعيداً عن الكلمات المنمقة والمرتبة سأتحدث في تلك السطور التالية بلغة " أولاد البلد" التي تعلمناها في مناطقنا الشعبية وتربينا على قواعدها وأعرفها المجتمعية، لا أخفيكم سراً أجد في هذا القرار شهامة و " نخوة" وغيرة على كرامة المرأة المصرية، أرى فيه نزعة تحيز لنا ونظرة اهتمام لأحوالنا ، نعم فالمرأة المصرية حفيدة الملكات تستحق مثل هذه القرارات التي تقدمها وتصدر صورتها أمام العالم كما يجب أن تكون، وأكررها لا يعنى حديثى أن تلك الوظائف تقلل من أي سيدة ولكن أعملى كما تشائين داخل حدود وطنك تحت عين القانون المصرى، وفى رعاية أمن بلدك ، بين أهلك محفوظة الكرامة مرفوعة الرأس، فيا سيدات مصر العصر عصرنا الدولة ترعانا وتقدم لنا المزيد من الرعاية على كافة المستويات المهنية والتعليمية والحملات الصحية والتوعوية، وتتوج هذا الاهتمام بمثل هذه القرارات التي يجب أن نقدرها ونحترمها ونلتزم بها .
وما لفت انتباهى أيضا في هذا القر ار لهجته القوية وتحذيره الشديد في حال عدم الالتزام، حيث أن جميع شركات التوظيف في الخارج ملزمة به اعتباراً من يوم 1 أبريل 2026، وسيتم وقف الإجراءات ورفض معاملات الشركات المخالفة مستقبلاً، فلا مجال لأى تلاعب أو خداع لأنه قرار ينم عن نظرة الجمهورية الجديدة لسيدات مصر ومن يخالف ذلك سيتعرض لرفض أو ر بما وقف
ولا يسعنى في نهاية المقال سواء أن أعبر عن سعادتى واحترامى الشخصي وتقديرى لهذا القرار، لأنه خطوة تستحقها حفيدات الفراعنة حفيدات نفيرتيتى وحتشبسوت ومريت نيت ونفرتارى، فالمرأة المصرية مثلما أشارت دائماً قيادتنا السياسية " تاج على الرأس" .. تحيا الست المصرية .. تحيا مصر .