يضم البحر الأحمر أكثر من 60 موقع غوص تنتشر على امتداد سواحله، ويقع أغلبها بالقرب من الجزر البحرية التي تزخر بحياة بحرية فريدة وشعاب مرجانية نادرة نمت عبر ملايين السنين، ومن بين أشهر تلك المواقع حطام السفن الغارقة الذي تشكل بفعل أحداث تاريخية مختلفة تعود لأكثر من ربع قرن، لتصبح مقصدا رئيسيا لآلاف السياح القادمين خصيصا من مختلف دول العالم لممارسة الغوص واستكشاف تلك المواقع.
توزيع جغرافي داخل نطاق المحميات
تنقسم مواقع الغوص وفق موقعها الجغرافي على ساحل البحر الأحمر داخل حدود محافظة البحر الأحمر، حيث يقع بعضها في نطاق محمية الجزر الشمالية، بينما يمتد البعض الآخر جنوبا داخل محمية وادي الجمال ثم محمية علبة بالنطاق البحرى لها، وتضم المناطق الشمالية داخل نطاق محمية الجزر الشمالية العدد الأكبر من مواقع غوص السفن الغارقة.
21 موقعا لسفن غارقة
وقال أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، إن المنطقة تضم قرابة 21 موقع غوص لسفن غارقة، ومع مرور الوقت نمت حولها الشعاب المرجانية وتحولت إلى بيئة ملائمة للكائنات البحرية، ما جعلها مقصدا مفضلا للسياح خاصة في المواقع التي تضم سفنا غرقت خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وأضاف مدير محميات البحر الأحمر، أن الترويج لتلك المواقع يختلف عن غيرها من مواقع الغوص التقليدية، إذ يقصدها تحديدا من لديهم معرفة مسبقة بها، وغالبا ما يكونون من الغواصين المحترفين أو من المهتمين باكتشاف التاريخ إلى جانب متعة الغوص.
ملكية قانونية وحماية بيئية
وأوضح غلاب، أن السفن الغارقة الواقعة داخل المياه الإقليمية المصرية بالبحر الأحمر تعد وفقا للقانون البحري الدولي ملكا لهيئة موانئ البحر الأحمر، مشيرا إلى أن وزارة البيئة تسعى لحمايتها باعتبارها أحد مصادر الثروات الطبيعية المهمة.
وأكد أن تلك السفن تمثل بعدا استراتيجيا في الحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية، حيث تسهم في تخفيف الضغط على المواقع الطبيعية عبر توزيع الغواصين على مساحات أوسع. ومن أشهر تلك السفن الحربية السفينة ثيستلقورم التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، وتعد من أهم مواقع الغوص في البحر الأحمر والعالم، إذ غرقت في أكتوبر 1941 شمال البحر الأحمر بعد أن كانت مخصصة للنقل وتم ضمها إلى الجيش البريطاني.
منطقة أبو النحاس أخطر الممرات البحرية
وتعد منطقة أبو النحاس من أشهر مناطق السفن الغارقة، حيث تضم 7 سفن غارقة وتعتبر من أخطر المناطق البحرية على السفن والمراكب بسبب الشعاب المرجانية التي تتخذ شكل مثلث وتقع شمال غرب جزيرة شدوان قبالة الغردقة، ما يشكل خطرا على الملاحة البحرية لوجودها في ممرات السفن.
ومن بين حطام السفن بالمنطقة إس إس كارناتيك التي غرقت عام 1896، وكيمون إم التي غرقت عام 1978، وتشريسولا كيه التي غرقت عام 1981، وغيانيس دي التي غرقت عام 1983.
أعماق تتجاوز 30 مترا
وتصل أعماق حطام السفن في منطقة أبو النحاس إلى أكثر من 30 مترا، حيث يقع أربعة منها على هذا العمق، ما يمنحها شعبية واسعة بين ممارسي الغوص. وأطلق اسم أبو النحاس على الشعاب المرجانية هناك بسبب حمولة إحدى السفن الغارقة التي كانت من مادة النحاس.
حطام قريب من ميناء الغردقة
وكشف عن وجود حطام سفينة حربية كاسحة ألغام سوفيتية بطول 70 مترا على مسافة قريبة من ميناء الغردقة، وكانت قد انضمت إلى البحرية المصرية قبل أن يتم استهدافها في ستينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أنه في جنوب البحر الأحمر وتحديدا عند جزيرة الأخوين يوجد حطام سفينة نوميديا، وهي سفينة نقل اصطدمت بالجزء الشمالي من الجزيرة عام 1901 وغرقت على امتداد الحائط المرجاني، لتتحول إلى موقع غوص مميز يجذب العديد من الغواصين.

تعيش فيها الكائنات البحرية

يبلغ عددها 21 سفينة غارقة أغلبها حربية

السفن الغارقة بالبحر الأحمر

أصبحت مواقع غوص مميزة

يصل اليها الكثير لمشاهدتها