زيادات قياسية فى أسعار التأمين مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية.. التأمين البحري يقفز 400% والطيران فى دائرة الخطر.. الشحن البري يبرز بديلا.. وزيادة تكلفة التأمين بين 20% و40%

الخميس، 02 أبريل 2026 11:00 م
زيادات قياسية فى أسعار التأمين مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية.. التأمين البحري يقفز 400% والطيران فى دائرة الخطر.. الشحن البري يبرز بديلا.. وزيادة تكلفة التأمين بين 20% و40% خطوط الطيران

كتب – حسام الشقويري

 

تتسارع وتيرة إعادة تسعير أسواق التأمين العالمية مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية واتساع نطاق الأخطار في الخليج والبحر الأحمر، وسط زيادات متفاوتة في الأسعار بحسب كل نشاط تأميني، في مشهد يعكس حجم الضغوط الواقعة على شركات التأمين وإعادة التأمين، خاصة في فروع البحري والطيران والعنف السياسي والائتمان التجاري.

 

أولًا: التأمين البحري.. الزيادة الأكبر

جاء التأمين البحري في صدارة الأنشطة الأكثر تأثرًا، حيث قفزت أقساط أخطار الحرب على السفن والناقلات العابرة لمضيق هرمز من 0.2% إلى 1% من قيمة السفينة خلال 48 ساعة فقط، أي زيادة تصل إلى 400%، مع استمرار التسعير بصورة أسبوعية وفق مسار الرحلة ونوع الحمولة.

وبحسابات السوق، فإن ناقلة قيمتها 100 مليون دولار كانت تدفع نحو 200 ألف دولار كتغطية حرب، بينما ارتفعت التكلفة حاليًا إلى مليون دولار للرحلة الواحدة، ما يدفع بعض المستوردين للبحث عن الشحن البري أو إعادة التوجيه عبر قناة السويس كبدائل أقل كلفة.

هذا الارتفاع يدعم ما ورد في التقرير بشأن توقعات اللجوء إلى النقل البري للبضائع كبديل مؤقت للنقل البحري، خاصة للسلع الإقليمية والمنتجات سريعة التداول.

 

ثانيًا: تأمين الطيران.. زيادات متعددة الأضعاف

في تأمين الطيران وأخطار الحرب للطائرات، تشير أحدث تقديرات أسواق الإعادة إلى أن الأسعار ارتفعت بمعدلات تتراوح بين 150% و300% على الرحلات التي تمر بالمجالات الجوية القريبة من مناطق النزاع، خاصة بعد إغلاق بعض المسارات الجوية وارتفاع مخاطر الاستهداف الصاروخي للمطارات والطائرات المتوقفة على الأرض.

كما بدأت بعض الأسواق في إعادة التسعير لكل رحلة منفردة بدلًا من التسعير السنوي التقليدي، وهو ما يرفع تكلفة شركات الشحن الجوي وسلاسل التوريد المعتمدة على النقل السريع.

 

ثالثًا: العنف السياسي والممتلكات.. من أقل من 1% إلى 6–8%

في نشاط التأمين ضد العنف السياسي والممتلكات التجارية، سجلت الأسعار أكبر قفزة على الأصول الواقعة بدول الخليج، حيث ارتفعت الأقساط من أقل من 1% في أوقات الاستقرار إلى ما بين 6% و8% من قيمة الأصل المؤمن عليه، خاصة للفنادق والموانئ والمطارات ومجمعات التجزئة والبنية التحتية للطاقة.

ويأتي ذلك متسقًا مع ما أشار إليه تقرير Kennedys من أن الأصول المدنية والتجارية لا تزال معرضة للخطر، مع توقع تراكم مطالبات كبير في سوق العنف السياسي نتيجة استهداف منشآت خاصة.

 

رابعًا: تأمين الائتمان التجاري.. زيادات بين 20% و40%

أما في تأمين الائتمان التجاري، فقد بدأت الشركات الدولية رفع الأسعار بنسب تتراوح بين 20% و40% على المستوردين المرتبطين بأسواق الطاقة أو المعتمدين على سلاسل توريد تمر عبر الخليج والبحر الأحمر، مدفوعة بارتفاع احتمالات التعثر وتأخر السداد مع زيادة أسعار النفط والشحن.
وتزداد الضغوط على هذا النشاط مع توقعات بزيادة حالات الإفلاس أو طلبات مد آجال السداد من قبل الشركات المستوردة، خاصة في الأسواق الناشئة.

 

خامسًا: إعادة التأمين.. زيادة عامة على الأنشطة عالية الخطر

على مستوى إعادة التأمين العالمي، تشير تقارير Fitch وAM Best وHowden Re إلى أن الأسواق بدأت إعادة تسعير جماعية لفروع البحري والطيران والطاقة والعنف السياسي والائتمان التجاري، مع زيادات عامة على الأسعار تتراوح بين 15% و30% في برامج الإعادة السنوية، مع تشدد أكبر في حدود الاحتفاظ والاستثناءات الجغرافية

 

قناة السويس والشحن البري.. المستفيد الأكبر

هذه الزيادات السعرية تفسر بوضوح ما ورد في التقرير الأساسي حول اتجاه بعض الشركات للبحث عن الشحن البري كبديل مؤقت، إلى جانب تنامي أهمية قناة السويس باعتبارها ممرًا آمنًا للعبور وفق الاتحاد الدولي للتأمين البحري IUMI.

ومع استمرار التسعير التصاعدي لكل نشاط على حدة، تبدو السوق العالمية أمام خريطة تأمينية جديدة تُعاد فيها صياغة تكلفة التجارة والنقل وفق مستوى الأخطار الجيوسياسية، بما قد ينعكس لاحقًا على أسعار السلع وتكاليف الاستيراد عالميًا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة