قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن إن الاتحاد الأوروبي يدرس "جميع الاحتمالات" بما في ذلك تقنين الوقود وإطلاق المزيد من النفط من الاحتياطيات الطارئة، وذلك استعداداً لصدمة طاقة "طويلة الأمد" ناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وفى مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، قال يورجنسن إن هذه ستكون أزمة طويلة، محذراً من أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة لفترة طويلة جدًا. وأضاف أنهم يتوقعون أن يكون الوضع أسوأ في الأسابيع المقبلة بالنسبة لبعض المنتجات "الحيوية".
وكانت مجلة بولتيكو الأوروبية قد قالت فى تقرير لها قبل يومين إنه مع تهديد حرب إيران بقطع إمدادات الطاقة لفترة غير محددة، تواجه أوروبا صدمة في الإمدادات تُنذر بشلّ قطاع التصنيع، وتوقف حركة الطيران، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفاقم تكاليف الاقتراض، وعودة التضخم إلى مستويات حرجة.
وأضافت المجلة أنه بينما ترسو آخر ناقلات الوقود الأحفوري القادمة من الخليج العربي في الموانئ الأوروبية، يبدو أن حجم الكارثة الوشيكة بدأ يتضح لقادة القارة.
تصريحات أوروبية متشائمة بشأن أزمة الطاقة
وأشارت بولتيكو إلى تحذير المستشار الألماني فريدريش ميرز من أن إطالة أمد الحرب- وما يتبعه من أزمة الطاقة- سيلقي بعبء ثقيل على الاقتصاد الأوروبي يُضاهي ما حدث مؤخرًا خلال جائحة كورونا أو في بداية الحرب الأوكرانية.
بينما قال وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروسيتو، لصحيفة "لا ريبوبليكا": "أعيش واقع هذه الحرب وتداعياتها على مدار الساعة. أُجبر على معرفة أمور لا تدعني أنام".
من جانبها، حذرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست" الأسبوع الماضي، من أن الصراع قد يستمر "لسنوات". وأضافت أن آثاره طويلة الأمد "ربما تتجاوز ما نتصوره في الوقت الراهن".
ويمر نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي اللذين يُغذيان الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران مهددةً بمهاجمة أي سفينة تعبره دون إذنها. ويوم الثلاثاء، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالةً إلى الدول التي تعاني من نقص الوقود جراء إغلاق إيران للمضيق، كتب فيها على موقع "تروث سوشيال": "سيتعين عليكم البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم. لقد انتهى الجزء الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!".