في ضربة أمنية موجعة لمافيا غسيل الأموال وتجار الصنف، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف الستار عن واحدة من أضخم عمليات غسل الأموال بمحافظة الجيزة، بطلها 3 عناصر جنائية شديدة الخطورة، حاولوا تحويل ثرواتهم الملوثة من تجارة المواد المخدرة إلى إمبراطورية اقتصادية بصبغة شرعية.
كيف حول 3 تجار صنف «تجارة الموت» إلى كيانات اقتصادية مشروعة؟
بدأت خيوط الواقعة بجهود حثيثة من قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، الذي تتبع ورصد الثروات المفاجئة لثلاثة عاطلين من ذوي الأنشطة الإجرامية بالجيزة. وكشفت التحريات الدقيقة عن محاولتهم "تبييض" قرابة 100 مليون جنيه، وهي حصيلة مبيعاتهم من السموم المخدرة التي فتكت بالشباب.
المتهمون اتبعوا مخططاً احترافياً لإخفاء مصدر أموالهم، حيث قاموا بتأسيس أنشطة تجارية وهمية، وشراء أسطول من المركبات الفارهة، وضخ استثمارات ضخمة في العقارات والأراضي بأسماء مختلفة، في محاولة يائسة لإضفاء طابع "الرزق الحلال" على أموال محرمة ناتجة عن تدمير العقول.
وبالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، تم حصر كافة ممتلكات المتهمين ورصد حساباتهم البنكية، حيث قدرت أعمال الغسل بـ 100 مليون جنيه تقريباً. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، لتؤكد وزارة الداخلية مجدداً أنها بالمرصاد ليس فقط لتجار المخدرات في الشوارع، بل لكل من يحاول العبث بالاقتصاد الوطني عبر غسل أموال "تجارة الموت".