كشفت دراسة علمية حديثة أن مركبًا طبيعيًا موجودًا في الرمان قد يلعب دورًا مهمًا في حماية القلب والأوعية الدموية، من خلال تقليل الالتهابات ومكافحة ترسبات الدهون داخل الشرايين، وهو ما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك وفقًا لما نشره موقع SciTechDaily.
ماذا وجد العلماء؟
أوضح الباحثون أن الفوائد المحتملة للرمان لا تأتي من الفاكهة مباشرة فقط، بل من مركبات نباتية تتحول داخل الجسم عن طريق بكتيريا الأمعاء إلى مواد نشطة بيولوجيًا.
ومن أبرز هذه المواد مركب يُعرف باسم “يوروليثين A”، والذي أظهر تأثيرات إيجابية على صحة القلب في الدراسات المعملية والحيوانية.
كيف يعمل هذا المركب؟
تشير نتائج الدراسة إلى أن “يوروليثين A” يساعد على:
تقليل الالتهابات داخل الأوعية الدموية
تقليل تراكم الكوليسترول داخل الخلايا المناعية في جدران الشرايين
تقليل تكوّن الترسبات التي تؤدي إلى تصلب الشرايين
وهو ما يساهم في تقليل احتمالية حدوث انسداد أو تمزق في الشرايين، وهي من الأسباب الرئيسية للجلطات القلبية.
ليس خفض الكوليسترول فقط
من النقاط المهمة التي رصدها الباحثون أن هذا المركب لا يعمل فقط على خفض الكوليسترول، بل يستهدف أيضًا آليات الالتهاب وتثبيت الترسبات داخل الشرايين، وهو ما قد يجعله مختلفًا عن بعض العلاجات التقليدية.
دور الأمعاء في الاستفادة من الرمان
أشارت الدراسة إلى أن الجسم لا يستفيد مباشرة من كل مكونات الرمان، بل تعتمد الفائدة بشكل كبير على نشاط بكتيريا الأمعاء، والتي تقوم بتحويل مركبات الرمان إلى مواد فعالة مثل “يوروليثين A”.
وهذا يفسر اختلاف الاستجابة بين الأشخاص، حسب طبيعة الميكروبيوم (بكتيريا الأمعاء) لدى كل فرد.
هل يمكن الاعتماد على الرمان وحده؟
يحذر الباحثون من اعتبار الرمان علاجًا مباشرًا لأمراض القلب، مؤكدين أن النتائج ما زالت في مراحلها قبل السريرية، وتحتاج إلى دراسات بشرية أوسع للتأكيد.
لكن في الوقت نفسه، تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات قد يكون له دور داعم لصحة القلب.
تشير الدراسة إلى أن مركبات الرمان قد تفتح الباب أمام طرق جديدة لدعم صحة القلب والوقاية من أمراض الشرايين، من خلال تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية، مع التأكيد أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.