في مستهل أنشطته الرعوية بالنمسا، التقى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس بمنطقة أوبرزيبنبرون، حيث قدّم تأملًا روحيًا حول ملامح "إنسان القيامة"، مؤكدًا على أهمية تجسيد القيم الروحية في الحياة اليومية.
بداية النشاط الرعوى فى النمسا
ويأتي هذا اللقاء ضمن أولى محطات الزيارة الرعوية لقداسته في النمسا، حيث يحرص البابا على دعم الرهبنة القبطية في الخارج وتعزيز الروابط الروحية مع أبنائها.
إنسان النور.. دعوة للاستقامة
وأوضح البابا أن أول صفات إنسان القيامة هي أن يكون "إنسان النور"، مستشهدًا ببداية التسبحة اليومية: "قوموا يا بني النور"، مشيرًا إلى أن الإنسان النوراني هو من يعكس الاستقامة في كلامه وتصرفاته، ويعيش وفق دعوة الإنجيل: "أنتم نور العالم"، فيكون نموذجًا للحق والوضوح.
إنسان الـ"هلليلويا".. روح الفرح
وأضاف أن الصفة الثانية هي أن يكون الإنسان "إنسان هلليلويا"، أي محبًا للفرح، يعيش بروح التسبيح الدائم، مؤكدًا أن الفرح الروحي هو تعبير عن عمق العلاقة مع الله، ويمنح الإنسان قوة في مواجهة التحديات.
إنسان السلام.. رسالة محبة
وأشار قداسته إلى أن الصفة الثالثة هي أن يكون الإنسان "إنسان إيريني باسي"، أي صانع سلام، مستشهدًا بقول السيد المسيح: "طوبى لصانعي السلام"، مؤكدًا أن نشر السلام هو جوهر الرسالة المسيحية ودعوة لكل مؤمن.
رسائل روحية للرهبان
وخلال اللقاء، شدد البابا على أهمية أن تكون حياة الراهب شهادة حية لهذه القيم الثلاث: النور، والفرح، والسلام، بما يعزز من دور الرهبنة في خدمة الكنيسة والمجتمع.
واختتم اللقاء في أجواء روحية مميزة، عكست عمق العلاقة بين الراعي وأبنائه الرهبان، في إطار سعي الكنيسة لتعميق الحياة الروحية في كل أماكن وجودها.