مأساة حقيقية يعيشها الملايين في جنوب السودان وخاصة النساء والأطفال الذين يجبروا علي ترك منازلهم وحتي مواقع النزوح لأكثر من مرة بسبب الهجمات المستمرة والعنف.
وقال تقرير للأمم لمتحدة، إن منذ بداية عام 2026 ما يقرب من 60% من بين النازحين في جنوب السودان نساء أي مايعادل 223 ألفًا و641 سيدة بمعدل 104 كل ساعة، وسط اشتداد القتال والعنف.
النساء يتناولن النباتات البرية للبقاء أحياء
ولفت التقرير، إلى أنه تُعدّ النساء والفتيات من بين ضحايا المجازر والهجمات المُستهدفة، ففي مارس الماضي كان من بين القتلى 169 شخصاً على الأقل من النساء والفتيات في هجوم واحد في منطقة روينج وجاء ذلك عقب مقتل نساء وفتيات في ولايتي جونقلي والوحدة في يناير وفبراير، واللتين أصبحتا بؤرتين للعنف.
وقال تقرير الأمم المتحدة، إن بداية موسم الجفاف، بدأت النساء والفتيات بالإبلاغ عن اضطرارهن لتناول النباتات البرية للبقاء على قيد الحياة، حيث تمر على بعضهن أيام دون طعام. ونشهد بالفعل ازدياداً في سوء التغذية. أما بالنسبة للنازحين، فيبقى خطر العنف الجنسي قائماً باستمرار أثناء بحثهم عن الطعام وجمع الماء والحطب.
أسفرت الحرب في السودان المجاور عن وصول 2.4 مليون لاجئ سوداني وعائد من جنوب السودان إلى جنوب السودان. هذا بالإضافة إلى 2.6 مليون نازح داخل البلاد، مما يضيف ضغطاً هائلاً على بلد يكافح أصلاً لإعالة سكانه.
5 ملايين سيدة في جنوب السودان يحتجن لمساعدات إنسانية
وقالت آنا موتافاتي، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في شرق وجنوب أفريقيا يحتاج نحو 5 ملايين امرأة وفتاة في جنوب السودان إلى مساعدات إنسانية هذا العام من بينهن 2.5 مليون امرأة وفتاة يحتجن إلى خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وحتى قبل هذا التصعيد الأخير، أفادت أكثر من ثلثي النساء والفتيات في جميع أنحاء البلاد بتعرضهن لمثل هذا العنف.
ولفتت المسؤولة الأممية إلي أنه أدى تدمير ونهب المرافق الصحية في ولاية جونقلي إلى حرمان النساء والفتيات من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية. وتلد النساء دون أي رعاية طبية، مما يعرضهن لخطر الموت الشديد، في بلد يُعدّ أصلاً من بين الدول التي لديها أعلى معدلات وفيات الأمهات على مستوى العالم.
دعوة اممية لدعم النساء في جنوب السودان علي الوصول الي سبل الحياة
وفي ذات السياق دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى تمويل مستدام ومرن للمنظمات التي تقودها النساء، فضلاً عن توفير فرص آمنة للفتيات للحصول على التعليم، ودعم الغذاء وسبل العيش للأسر التي تعيلها النساء".
وأكدت الهيئة الأممية، علي ضرورة اعتماد خطة العمل الوطنية الثانية بشأن المرأة والسلام والأمن، وإلى التنفيذ الكامل والعاجل للاتفاقية المُنشّطة لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان. ويشمل ذلك الحفاظ على الحد الأدنى من حصة تمثيل المرأة في الحكومة بنسبة 35%، والوفاء بجميع الأحكام المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
وحثت الهيئة الأممية، على وضع خارطة طريق انتخابية موثوقة وشاملة وشفافة تضمن مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية والهادفة في كل مرحلة وذلك مع توجه البلاد نحو انتخابات عام 2026.