يواجه المتقدمون للحصول على الجرين كارد والجنسية في الولايات المتحدة معايير تدقيق أكثر صرامة، حيث تشير التقارير إلى أن إدارة ترامب قد ترفض الطلبات بناءً على آرائهم السياسية أو طريقة تعبيرهم عنها.
وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، تهدف هذه السياسة الجديدة لتشديد قبضة البيت الأبيض على نظام الهجرة القانونية بذريعة الأمن القومي إلا أن هذه الخطوة أثارت مخاوف بشأن حقوق التعديل الأول للدستور الأمريكي، وذكرت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) في بيان أن المهاجرين الذين يُبدون كراهية للقيم الأمريكية أو يدنسون العلم الأمريكي، أو يتبنون آراء متطرفة، أو يدعون إلى الإطاحة العنيفة بالولايات المتحدة، سيتم رفض طلباتهم.
يأتي التصعيد في التدقيق على آراء المهاجرين بعد أن أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) في أبريل 2025 أنها ستراقب حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين بحثًا عن معاداة السامية، وهو ما اعتبره النقاد خطوة تستهدف من يعبرون عن قلقهم تجاه الفلسطينيين لا الرسائل المعادية لليهود وفي وقت لاحق من العام الماضي، أعلنت إدارة ترامب أنها تراقب الآراء المعادية لأمريكا.
وبعد احتجاز طلاب أجانب وإلغاء تأشيراتهم بسبب تعبيرهم عن آراء مؤيدة للفلسطينيين، جادل المدافعون عن التعديل الأول للدستور الأمريكي بأنه يجب حمايتهم بموجب الحق الدستوري في حرية التعبير، وبحسب الصحيفة ستخضع السياسة الجديدة للمهاجرين المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية لتدقيق أكبر فيما يتعلق بآرائهم السياسية.
دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية تعد جزءا من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وهي الجهة المسئولة عن البت في طلبات الحصول على مزايا الهجرة داخل الولايات المتحدة، وخضع معظم المهاجرين بالفعل لتدقيق قانوني قبل أن تنظر الدائرة في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء أو الجنسية.
ووفقًا للوثائق التي اطلعت عليها صحيفة التايمز، يمكن للموظفين رفض أحد هذه الطلبات إذا نشر الشخص على وسائل التواصل الاجتماعي عبارة "أوقفوا الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين" مصحوبة بصورة لعلم إسرائيلي مشطوب، وأفادت الصحيفة أن الموظفين تلقوا تعليمات بتقييم هذه المنشورات على أنها سلبية للغاية.
أثار التوجه الجديد مخاوف لدى المشرعين وجماعات حقوق الإنسان، حيث كتب السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، كريس فان هولين، على X: أمر شائن.. يعتزم ترامب رفض منح الإقامة القانونية في الولايات المتحدة بناءً على موافقته على خطابك.. منذ متى أصبح انتقاد تصرفات حكومة أجنبية معادياً لأمريكا؟ لمن يدافع؟
وتقول الصحيفة ان هذه السياسة، دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي، وتجري وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي حاليا تدقيقا في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمهاجرين والزوار المحتملين للولايات المتحدة.