التصعيد بين تل أبيب وحزب الله يُدخل مفاوضات لبنان فى نفق مظلم..غارات إسرائيلية عنيفة على الجنوب.. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 2521 شهيدا و7804مصابين.. ونتنياهو يدعو لتوسيع العمليات

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 10:00 م
التصعيد بين تل أبيب وحزب الله يُدخل مفاوضات لبنان فى نفق مظلم..غارات إسرائيلية عنيفة على الجنوب.. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 2521 شهيدا و7804مصابين.. ونتنياهو يدعو لتوسيع العمليات لبنان - أرشيفية

إيمان حنا

 

تتزايد المخاوف إزاء احتمالات إفشال مفاوضات السلام فى لبنان، فى ظل إصرار إسرائيل وحزب الله على تبادل الضربات التصعيدية ، ومن خلفها تشدد الحزب فى مواقفه الرافضه لنهج الدولة اللبنانية بالانخراط فى التفاوض مع تل أبيب.

بالمقابل نقلت تقارير إعلامية لبنانية أن مؤشرات الدعم السياسي الواسع لقرارات الرئيس اللبنانى تزداد، والتضامن مع مساعيه لإرساء الاستقرار فى لبنان ؛ ويرى عدد من القوى السياسية في نهج عون التفاوضي محاولة لتحقيق التوازن بين الضغوط الدولية والثوابت السيادية، وتعتبر مواقف الرئاسة إطاراً يمكن البناء عليه لفتح قنوات تفاهم مرحلية، من دون تجاوز الخطوط الحمراء المرتبطة بالسيادة والحقوق اللبنانية ، وذلك وسط تقاطعات داخلية على مقاربة الرئاسة لمسار التفاوض مع تل أبيب.

وحول مسار التفاوض قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن "هدفي هو إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة فهل الاتفاقية كانت ذلا، البعض يقول إننا قررنا التفاوض دون إجماع وطني فهل من ذهب للحرب ذهب بإجماع وطني، والبعض يدعي أننا ذهبنا للتفاوض مستسلمين ونقول لهم انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة، مضيفا : لقد أبلغنا واشنطن منذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وما نقوم به ليس خيانة بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية.

وفى سياق التصعيد من قبل إسرائيل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله فى الجنوب اللبنانى، وتابع: "نحن ننفذ غارات حاليا، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، وإلى الشمال من نهر الليطاني"، مجددا تمسك إسرائيل بحقها في القيام بذلك بناء على الاتفاق "مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية".

وأبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن عدم الرد على حزب الله يدفعه للتمادي ويعرض وقف إطلاق النار للخطر وترامب تفهم الموقف الإسرائيلي.

واعتبر نتنياهو، أن الصواريخ والمسيرات في حوزة حزب الله تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين؛ لافتا إلى تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيرات، مشددا على أن هذا يتطلب مزيجا من النشاط العملاني والتقني"؛ مشيراً إلى أن حزب الله لديه تقريبا 10% من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب؛ إلا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال، في إشارة إلى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.

 

آخر تطورات التصعيد الميدانى

ارتفعت وتيرة التصعيد الميدانى بين جيش الاحتلال الإسرائيلى وحزب الله،  حيث شن جيش الاحتلال غارات جوية عنيفة على عدد من قرى الجنوب ، واستهدف منطقة جبال البطم ، مما أدى إلى سقوط إصابات ، كما قام بتفجير عدد من المنازل فى "حقل القليعة".

وحلق الطيران الإسرائيلي المسير في أجواء بلدات البيسارية والغازية وتفاحتا والبابلية والسكسكية، كما حلق على علو منخفض في أجواء البقاع فوق بعلبك ومحيطها وصولاً إلى السلسلتين الشرقية والغربية.

كما أعلن جيش الاحتلال استهداف 3 عناصر من حزب الله بعد رصدهم قرب خط الدفاع الأمامى بجنوب لبنان.
وارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد فى 2 مارس الماضى حتى الآن إلى 2521 شهيدًا و7804 جرحى، وفق تقرير صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية.

 

واشنطن على خط الأزمة

فيما دخلت واشنطن على خط الأزمة فى ظل التصعيد الأخير ، حيث قالت ـ على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو ـ إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان هو وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، معتبرا أن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هى "حزب الله"؛ فالحزب ليس في حالة حرب مع إسرائيل فقط، بل هو في حالة حرب مع الدولة اللبنانية نفسها"، داعيا إلى "رفض الحزب من قبل جميع مكونات الشعب اللبناني، لأن كل ما جلبه حزب الله للبنان هو المعاناة والدمار".مضيفا أن "اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا".

وتابع أن "كلا من اللبنانيين والإسرائيليين يسعون إلى السلام ولا توجد بينهما مشكلة"، مشيرا إلى أن "إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا".؛ لافتا إلى أن "الجهود الحالية تركز على وقف إطلاق النار، مع الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من أي هجوم وشيك أو مستمر من عناصر حزب الله"، مشيرا إلى أن "الحل الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك".

وأكد أن بلاده كان تعلى علم مسبق بشأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على أهداف لحزب الله في الجنوب والبقاع، مبررا ذلك بأن حق إسرائيل في معالجة التهديدات الوشيكة هو إجراء دفاعي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة