التعليم توقع برتوكول لتدريس مادة الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية العام الدراسى المقبل.. محمد عبد اللطيف: دمج مفاهيم الثقافة المالية بالمناهج وسيسمح للطلاب خوض تجربة التداول فى البورصة وتمكينهم ماليا

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 12:00 م
التعليم توقع برتوكول لتدريس مادة الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية العام الدراسى المقبل.. محمد عبد اللطيف: دمج مفاهيم الثقافة المالية بالمناهج وسيسمح للطلاب خوض تجربة التداول فى البورصة وتمكينهم ماليا حفل توقيع اتفاقية تعزيز الثقافة المالية والشمول المالي غير المصرفي

كتب محمود طه حسين

.. تدريس المادة أونلاين كنشاط

وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، برتوكول تعاون بين جامعة هيروشيما  ومؤسسة "سبريكس اليابانية وهيئة الرقابة المالية، لتدريس مادة الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية من العام الدراسى المقبل.


أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تتبنى تحولًا جذريًا في منظومة التعليم، يقوم على الانتقال من تدريس المفاهيم الاقتصادية نظريًا إلى تمكين الطلاب من ممارستها عمليًا داخل بيئة حقيقية، وذلك خلال كلمته في فعاليات توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز نشر الثقافة المالية بين طلاب المدارس.

 

دمج مفاهيم الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال ضمن المناهج

وأوضح الوزير أن البرنامج الوطني الجديد للثقافة المالية يستهدف طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي، ويهدف إلى دمج مفاهيم الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال ضمن المناهج الدراسية، في إطار نموذج تعليمي حديث يربط بين المعرفة والتطبيق العملي.

 

نقلة نوعية في أساليب التعلم

وأشار إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على إضافة مادة دراسية، بل يمثل نقلة نوعية في أساليب التعلم، حيث سيتم إتاحة الفرصة للطلاب للتعامل مع حسابات استثمار حقيقية ومحافظ ممولة، بما يتيح لهم خوض تجربة التداول في البورصة المصرية تحت إشراف متخصصين، بما يعزز من قدرتهم على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية وفهم آليات خلق القيمة وإدارة المخاطر.

 

إعداد جيل قادر على فهم التحديات الاقتصادية

وأضاف الوزير أن المبادرة تسعى إلى إعداد جيل قادر على فهم التحديات الاقتصادية والتعامل معها بوعي، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل استثمارًا في مستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق الاستدامة.
كما لفت إلى أن الشراكة مع الجانب الياباني تعكس التزامًا مشتركًا بتطوير التعليم وفق أحدث المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أثمرت سابقًا عن إدخال مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي، واستفادة نحو مليون طالب منها، فضلًا عن نجاح قرابة 500 ألف طالب خلال الفصل الدراسي الأول.

 

تمكين الطلاب ماليًا

وأكد أن المبادرة الجديدة تمثل خطوة متقدمة نحو تمكين الطلاب ماليًا، وإعادة تعريف أساليب تدريس المهارات الاقتصادية بشكل أكثر ارتباطًا بالواقع، مشددًا على أن الهدف يتجاوز التعليم النظري إلى بناء قدرات حقيقية لدى الشباب للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد.

وشدد على أن الوزارة لا تكتفي بتعليم الطلاب مفاهيم الاقتصاد، بل تسعى لوضعهم في قلب التجربة الاقتصادية، بما يؤهلهم ليكونوا صناعًا للمستقبل، لا مجرد مشاركين فيه.

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تفاصيل تطبيق مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية، مؤكدة أنها ستُدرّس كنشاط غير أساسي عبر المنصات الرقمية، دون احتساب درجات نجاح أو رسوب، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.

 

تدريس المادة أونلاين

وأوضح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن تدريس المادة سيتم «أونلاين» باستخدام أدوات وبرامج تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تبسيط المفاهيم المالية وتعزيز التفاعل، مع إتاحة محتوى تدريبي يركز على أساسيات الادخار والاستثمار والتعامل مع الأسواق.

 

جانب تطبيقى مع هيئة الرقابة المالية

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن جانبًا تطبيقيًا بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث سيتم إتاحة فرص للطلاب المتميزين لفتح محافظ استثمارية افتراضية، تمهيدًا للتعامل الواقعي داخل البورصة المصرية، بما يعزز فهمهم العملي لآليات التداول وإدارة الأموال.

 

تدريس المادة كنشاط
 

وأضافت الوزارة أن المادة ستُدرّس كنشاط تربوي يهدف إلى نشر الوعي المالي بين الطلاب، وتعريفهم بكيفية الاستثمار والتعامل مع البورصة، دون أن تمثل عبئًا دراسيًا إضافيًا، مع التركيز على الجانب التطبيقي والتفاعلي.

 

تدريب المعلمين

وأكدت أنه سيتم تدريب معلمي المرحلة الثانوية على منهج الثقافة المالية قبل بدء التطبيق، لضمان تقديم المحتوى بشكل مبسط وفعّال، إلى جانب متابعة دورية لآليات التنفيذ وتقييم التجربة التعليمية.


وشددت الوزارة على أن إدخال الثقافة المالية ضمن الأنشطة التعليمية يأتي في إطار توجه الدولة لربط التعليم بمتطلبات سوق العمل، وبناء جيل واعٍ اقتصاديًا قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة في المستقبل.


أكد البروفيسور ميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، على أن اتفاق التعاون الثلاثي مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومؤسسة "سبريكس" يمثل امتدادًا للتعاون القائم بين الجانبين، وخطوة جديدة نحو دعم نشر الثقافة المالية بين طلاب المدارس في مصر.


وقال أوتشي، خلال كلمته خلال حفل توقيع الاتفاق، إن الجامعة ستقدم خبراتها الأكاديمية ورؤيتها الدولية في مجالات التحليل والتقييم التعليمي، بما يضمن جودة المحتوى العلمي وموثوقية نتائج التقييم.

 

تعزيز الثقافة المالية

وأوضح أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز تعليم الثقافة المالية من خلال تطبيق نظام "TOFAS"، وهو نظام دولي لتقييم المهارات الأساسية، تم تطويره بواسطة مؤسسة "سبريكس"، بما يسهم في تحسين جودة التعليم الأساسي وتحقيق قدر أكبر من العدالة التعليمية.

 

تعميم البرامج المالية

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم ستتولى تعميم تطبيق البرنامج على مستوى الجمهورية، على أن يتم إصدار الشهادات تحت إشرافها وباعتماد أكاديمي من جامعة هيروشيما.


وأضاف أن التعاون بين الأطراف الثلاثة سبق أن شهد نجاحًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، حيث بدأ عدد كبير من طلاب المرحلة الثانوية في مصر بالفعل خوض الاختبارات المرتبطة بهذه البرامج.
وأعرب أوتشي عن تقديره لكافة الأطراف المشاركة في إنجاز هذا الاتفاق، مشيدًا بجهودهم في دعم تطوير العملية التعليمية، وبما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة