الأمم المتحدة تدعو إلى بث الحياة في معاهدة عدم الانتشار النووي وكسر النسيان الجماعي

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 06:01 م
الأمم المتحدة تدعو إلى بث الحياة في معاهدة عدم الانتشار النووي وكسر النسيان الجماعي الأمم المتحدة

0:00 / 0:00
أ ش أ

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إلى بث الحياة في معاهدة عدم الانتشار النووي وكسر النسيان الجماعي، مؤكداً أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية هي أرضية مشتركة للدول لتعزيزالأمن الجماعي، وتجسيد عملي لتعددية الأطراف، محذرا من أنه منذ فترة طويلة جدا، بدأت مكانة المعاهدة تتآكل، ومازال لم يتم الوفاء بالالتزامات.


وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذر جوتيريش من تسارع وتيرة العوامل الدافعة للانتشار النووي، كما حذر من أن صليل التهديد النووي يقرع من جديد، وأن جهود الحد من التسلح تحتضر.
جاء ذلك خلال كلمة جوتيريش في افتتاح مؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والذي يعقد كل خمس سنوات.


وأشار الأمين العام إلى أنه للمرة الأولى منذ عقود، يشهد عدد الرؤوس الحربية النووية ارتفاعا ملحوظا، كما عادت مسألة إجراء التجارب النووية لتُطرح على طاولة النقاش مجددا، وباتت بعض الحكومات تفكر علنا في حيازة هذه الأسلحة المروعة.
ودعا الأمين العام المجتمعين إلى التركيز على نقطتين أساسيتين؛ أولهما أنه "يجب على الدول الوفاء بوعودها بموجب هذه المعاهدة دون تحفظات، ودون تأخير، ودون أعذار". وشدد على أن الوقت حان لتجديد الالتزام بنزع السلاح وعدم الانتشار، باعتباره المسار الحقيقي والوحيد نحو السلام.


أما النقطة الثانية التي حث جوتيريش على التركيز عليها، فهي أنه ينبغي أن تضع المناقشات في المؤتمر الأساس لتطور المعاهدة. وقال إن هذه المعاهدة ليست مجرد أثر من عصر مضى، بل يجب عليها أن تتصدى للتفاعل القائم بين الأسلحة النووية والتقنيات الحديثة.
ودعا الأمين العام إلى كسر النسيان الجماعي الذي يحيط بمسألة الأسلحة النووية قبل فوات الأوان. وأضاف: "لنجدد إيماننا بما يمكننا تحقيقه حين نقف صفا واحدا، ولنعمل بإلحاح لتبديد هذه الغيمة التي تخيم على البشرية". وأكد أن المؤتمر يوفر فرصة سانحة لكي نقف صفا واحدا ونحمي البشرية من التهديد الجسيم المتمثل في الفناء النووي.


وفي بداية الاجتماع انتُخِب المندوب الدائم لدولة فييتنام لدى الأمم المتحدة، "دو هونج فييت"، رئيسا للمؤتمر الحادي عشر، وقال رئيس المؤتمر بعد انتخابه إن عملية معاهدة عدم الانتشار تظل فريدة من نوعها، ولا جدال في شرعيتها ودورها المحوري في صون السلم والأمن الدوليين. لكنه أضاف: "غير أن الشرعية لا يمكن أن تستند إلى مجرد الوجود فحسب، بل لا بد لها من جهود مستمرة ومتجددة لترسيخها".
وشدد "دو هونج فييت"، على ضرورة العمل على الحفاظ على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتعزيز أهميتها وسلطتها، كي لا يقتصر دورها على مجرد البقاء فحسب، "بل لكي تتمكن أيضا من توجيهنا بعيدا عن الكارثة التي قد تجلبها الحرب النووية". وأضاف: "لنعمل معا للدفع قدما بمناقشات جوهرية وتطلعية تستجيب لواقع اليوم وتصون مستقبلنا في الغد".


من جانبه، أبدى مندوب الولايات المتحدة اعتراض بلاده على ترشيح إيران، قائلا: "نشعر بصدمة عميقة لاختيار هذه الهيئة السماح لإيران بتولي أي منصب قيادي في مؤتمر المراجعة هذا. وفي الواقع، يعد هذا إهانة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية". وأكد أن بلاده لا توافق على اعتبار إيران دولة رائدة في قضايا عدم الانتشار النووي.
كما سجل مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير "محمد أبو شهاب"، اعتراض بلاده أيضا على انتخاب إيران كأحد نواب الرئيس، قائلا: "إن سلوك إيران يثير مخاوف جدية ومستمرة بشأن نزاهة نظام عدم الانتشار، كما أن تعيينها نائبا للرئيس يضر بمصداقية مؤتمر المراجعة هذا". وأبدت أستراليا، والمملكة المتحدة - نيابة عن مجموعة الدول الثلاث التي تضم إلى جانبها فرنسا وألمانيا - اعتراضهما أيضا على انتخاب إيران.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة