إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض يعمق الأزمة.. وول ستريت جورنال: ارتفاع العنف السياسى فى أمريكا لأعلى مستوى منذ عام 1994.. تطرف اليسار يتجاوز اليمين لأول مرة خلال 20 عاماً.. وزجاجات المولوتوف سلاح العام

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 11:00 م
إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض يعمق الأزمة.. وول ستريت جورنال: ارتفاع العنف السياسى فى أمريكا لأعلى مستوى منذ عام 1994.. تطرف اليسار يتجاوز اليمين لأول مرة خلال 20 عاماً.. وزجاجات المولوتوف سلاح العام اطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الابيض

كتبت ريم عبد الحميد

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن حادث إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض السبت الماضي، والذى اتهم منفذه بمحاولة اغتيال الرئيس ترامب، يسلط الضوء على تصاعد العنف فى السياسة الأمريكية.

ففي يناير الماضى، قام رجل بتحطيم نوافذ منزل نائب الرئيس، جيه دى فانس، بمطرقة. كما وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات لرجلين بمحاولة تنفذ هجوم قرب مقر إقامة عمدة نيويورك زهران ممداني.

وتلفت الصحيفة إلى أن الهجمات والمؤامرات الداخلية ضد الحكومة الأمريكية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1994 على الأقل، وفقًا لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. ولأول مرة منذ 20 عامًا، باتت هذه الهجمات والمخططات تأتي من متطرفين يساريين بأعداد أكبر من اليمينيين، كما تُظهر بيانات المركز. ومن بين 20 هجومًا ومخططًا تم تسجيلها في عام 2025، صنف المركز 10 منها على أنها من صنع اليسار المتطرف، و8 على أنها من صنع اليمين المتطرف.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن نصف الحوادث التي نفذها اليسار المتطرف العام الماضي استهدفت ضباط الهجرة أو مرافقها ردًا على حملة إدارة ترامب على المهاجرين. ومن بين هذه الحوادث، محاولة اقتحام مقر اللجنة الجمهورية في مقاطعة ديكنسون بولاية ميشيجان.

كما تصاعدت وتيرة العنف من اليمين المتطرف. ففي يونيو الماضي، قُتلت مشرعة ديمقراطية وزوجها في ولاية مينيسوتا. وفي أغسطس، قُتل ضابط شرطة بعد أن أطلق رجلٌ، كان ينتقد لقاح كورونا، 500 رصاصة أمام مقر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

إجمالاً، قُتل ثلاثة أشخاص العام الماضي في هجمات وُصفت بأنها يمينية متطرفة، بينما توفي شخص واحد في هجوم تم تصنيفه على أنه يساري متطرف.

وتقول وول ستريت جورنال إن تصنيف هجمات التطرف يعد أمرًا معقدًا. وتقوم بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بتصنيف الهجمات حسب التوجهات السياسية كلما أمكن ذلك، استنادًا إلى وثائق المحكمة والتقارير المعاصرة. وغالبًا ما لا يندرج الجناة ضمن فئات محددة. بعض الهجمات على الشخصيات السياسية الأمريكية، مثل الهجوم على حاكم ولاية بنسلفانيا الديمقراطي جوش شابيرو، الذي تم إشعال النيران في منزله في أبريل الماضي، كانت مدفوعة على ما يبدو بأحداث في الخارج.

 

المولوتوف سلاح العام

فى حادث السبت الماضي، ذكرت شرطة واشنطن أن المهاجم كان يحمل بندقية صيد ومسدسًا وعدة سكاكين. وهذا يتوافق مع نمطٍ مُتكرر، فقد أظهرت البيانات تزايد استخدام الأسلحة النارية في تنفيذ المؤامرات والهجمات.

لكن البيانات تشير إلى أن سلاح العام الماضي المفضل كان زجاجة المولوتوف. فقد استُخدمت هذه العبوة الحارقة البدائية (التي ترمز إلى السياسة الثورية) في سبع هجمات أو مؤامرات على الأقل، بما في ذلك الهجوم على منزل شابيرو ومحاولتين لمهاجمة مسؤولي الهجرة.

وفي يناير الماضي، أبلغت امرأة من ماساتشوستس شرطة الكابيتول أنها تخطط لإلقاء زجاجات مولوتوف عند قدمي سكوت بيسنت، الذى كان لا يزال مرشحاً فى هذا الوقت لمنصب وزير الخزانة. وفي حادثة أخرى، أضرم رجل النار في مكتب بريد بكاليفورنيا، بقصد "توجيه رسالة إلى حكومة الولايات المتحدة".

 

إدارة ترامب تحمل الديمقراطيين ووسائل الإعلام مسئولية العنف

يأتي هذا فى الوقت الذى حمّل فيه مسئولو إدارة ترامب الديمقراطيين ووسائل الإعلام المسئولية الأكبر عن حالة العنف السياسي فى الولايات المتحدة.

حيث انتقد كل من القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش، ومدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونج، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أمس الاثنين، الصحفيين والديمقراطيين في الكونجرس لما وصفوه بالخطاب التحريضي.

فقد قال بلانش إنه يجب أن يتوقف العنف السياسي والخطاب التحريضي، ملمحًا إلى تواطؤ العديد من أعضاء وسائل الإعلام. وأضاف فى تصريحات للصحفيين: "بصراحة، كثيرون في هذه القاعة متورطون في ذلك". "إنهم مذنبون تمامًا كغيرهم ممن يروجون لأفكارهم، عندما يكون هناك صحفيون، وعندما تكون هناك وسائل إعلام، وسائل الإعلام تنتقد الرئيس بشدة وتصفه بأبشع الأوصاف دون سبب أو دليل."

من جانبه، قال تشيونج، في بيان لشبكة إن بي سي نيوز حول خطط ترامب المستقبلية للسفر حول المشاركة فى الفعاليات الانتخابية، إن الرئيس "لا يزال لديه جدول أعمال حافل، ولن يثنيه شيء عن تحقيق انتصارات تاريخية للشعب الأمريكي. وقد تجلى الخطاب العنيف من جانب الليبراليين المتطرفين ووسائل الإعلام المتحيزة ضد الرئيس ليلة السبت."

أما ليفيت، فقالت خلال المؤتمر الصحفي اليومي إن "هذا العنف السياسي ينبع من حملة تشويه ممنهجة لترامب ومؤيديه من قبل المعلقين، نعم، من قبل أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي، وحتى من قبل بعض وسائل الإعلام."

وأضافت أن هذا الخطاب "الكريه والمستمر والعنيف الموجه ضد الرئيس ترامب" ساهم  يومًا بعد يوم على مدى 11 عامًا في إضفاء الشرعية على هذا العنف ووصولنا إلى هذه اللحظة المظلمة.

وقالت شبكة NBC News تصريحات مسئولي إدارة ترامب تتناقض تمامًا مع ما قاله ترامب للصحفيين في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض بعد وقت قصير من إطلاق النار، فجر الأحد حين دعا "جميع الأمريكيين إلى تجديد التزامهم بقلوبهم بحل خلافاتهم سلميًا.

وقال ترامب آنذاك: "أقول إنكم كنتم حاضرين من جمهوريين وديمقراطيين ومستقلين ومحافظين وليبراليين وتقدميين. قد تبدو هذه الكلمات مترادفة، وربما لا. ومع ذلك، كان هناك حشد غفير، حشد قياسي، مجموعة من الناس، وكان هناك قدر هائل من المحبة والتكاتف. لقد شاهدت ذلك، وقد أُعجبت به للغاية".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة