في عصر السماوات المفتوحة والتحول الرقمي المتسارع، لم يعد هاتفك المحمول مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح مستودعاً لأسرارك، وبياناتك البنكية، وتفاصيل حياتك الشخصية، وهو ما جعله الهدف الأول لجيوش "الهاكرز" والمحتالين.
روشتة إنقاذ
وفي هذا السياق، وضع اللواء عمرو الشرقاوي الخبير الأمني، روشتة إنقاذ عاجلة تضمن لك تشفير حياتك الرقمية ومنع أي محاولة لاختراق خصوصيتك.
ويؤكد اللواء عمرو الشرقاوي أن الخط الدفاعي الأول يبدأ من "الوعي"، مشيراً إلى أن أغلب عمليات الاختراق تتم عبر "الهندسة الاجتماعية"، أي إقناع المستخدم بالضغط على رابط ملغم أو تحميل تطبيق مشبوه.
ويوضح الخبير الأمني أن أولى خطوات الحماية هي تفعيل خاصية "المصادقة الثنائية" على كافة حسابات التواصل الاجتماعي والتطبيقات البنكية، حيث تعد هذه الخطوة بمثابة جدار فولاذي يمنع المخترق من الدخول حتى لو امتلك كلمة المرور.
التحذير من فخ شبكات الواي فاي العامة
وحذر الشرقاوي من "فخ" شبكات الواي فاي العامة في المقاهي والمطارات، مؤكداً أنها المرتع الخصب لسرقة البيانات، ويفضل دائماً الاعتماد على باقة الإنترنت الخاصة أو استخدام برامج "في بي إن" موثوقة لتشفير الاتصال.
كما شدد على ضرورة التحديث الدوري لنظام تشغيل الهاتف "أندرويد أو آي أو إس"، لأن هذه التحديثات لا تستهدف الرفاهية، بل هي "سدادات أمنية" لثغرات تقنية يكتشفها المطورون قبل أن يستغلها المخترقون.
وفيما يخص التطبيقات، نصح الخبير الأمني بضرورة مراجعة "الأذونات"، متسائلاً: لماذا يحتاج تطبيق "كشاف" أو "لعبة بسيطة" الوصول إلى سجل المكالمات أو معرض الصور؟ مؤكداً أن حجب هذه الصلاحيات يقطع الطريق على برمجيات التجسس.
كما طالب المستخدمين بضرورة تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط، والابتعاد عن النسخ "المعدلة" التي تغري المستخدم بمميزات إضافية لكنها تخفي داخلها أكواداً خبيثة.
واختتم اللواء عمرو الشرقاوي نصائحه بضرورة إجراء "نظافة رقمية" دورية للهاتف، عبر مسح التطبيقات غير المستخدمة وتغيير كلمات المرور كل فترة، مؤكداً أن الحماية ليست مجرد برنامج "أنتي فيروس"، بل هي سلوك يومي يجنبك الوقوع في فخ الابتزاز الإلكتروني الذي دمر حياة الكثيرين.