أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن مبادرة حياة كريمة تعد من أهم المبادرات التنموية العالمية خلال المئة عام الماضية، بالنظر إلى حجم الفئات المستهدفة والقطاعات التي تشملها، مشيرا إلى أن المبادرة حظيت بإشادات دولية واسعة، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة، نظراً لدورها الفعال في تحسين جودة الحياة وتغيير وجه الريف المصري.
تقليص الفجوات التنموية وتعزيز الاستثمار
وأوضح محمود عنبر أستاذ الاقتصاد في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة نجحت في تقليص الفجوات التنموية الكبيرة بين الريف والحضر، وبين المحافظات المختلفة والعاصمة، والتي استمرت لسنوات طويلة.
وأضاف محمود عنبر أن تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في القرى الأكثر احتياجاً ساهم في وقف معدلات النزوح نحو المدن، وخلق مناخ جاذب للاستثمارات المحلية، مما عزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية.
التمكين الاقتصادي وبناء الكادر البشري
وشدد محمود عنبر، على أن ما يميز "حياة كريمة" هو تركيزها على بناء الكادر البشري وتطبيق مفهوم "الاقتصاد المعرفي"، حيث تهدف المبادرة إلى تحويل الشباب من باحثين عن عمل إلى أصحاب مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد محمود عنبر أن هذه الاستراتيجية ساهمت في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج هذه المشروعات في الاقتصاد الرسمي، مما ينعكس إيجابياً على كافة مؤشرات الاقتصاد الكلي.
تمكين المرأة.. مفتاح التنمية البشرية
وفيما يخص تمكين المرأة، أشار الدكتور محمود عنبر إلى أن المبادرة تولي اهتماماً خاصاً بالتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، باعتباره الركيزة الأساسية لتمكينها سياسياً واجتماعياً، موضحا أن تمكين المرأة يعد من أهم معايير التنمية البشرية المعترف بها دولياً، وهو ما تسعى المبادرة لتحقيقه لضمان مشاركة فعالة للمرأة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر.