مجدى أحمد على

يا سينما يا غرامى عن وزراء الثقافة 25

الإثنين، 27 أبريل 2026 10:00 ص


 
طبعا أنهيت مسألة الجرائد والمجلات تماما، كما دعوت لاجتماع يضم  فناني المركز  (عقد في استوديو الأهرام) لمناقشة أفكار الزملاء لتطوير العمل وخاصة في مركز الأفلام التسجيلية الكائن باستوديو الأهرام (وبالمناسبة أيضا اعترف أنني أصدرت أوامر بالسيطرة على مخزن بالدور العلوي بمركز الأفلام التسجيلية خوفا من امتداد  الفوضى التي أعقبت ثورة 2011 لتتسبب في فقدان سيطرتنا على هذا المخزن وما يجاوره وفعلا قمنا بشراء عدة أقفال وأغلقنا المكان بعد جرده رغم غضب جهات كثيرة كانت تنازعنا في ملكية المكان ولكن "الفتونة" انتصرت وأعادت الحق لأصحابه وهو الحق المستمر حتى اليوم)


وبدأت الضغائن والدسائس والوشايات منذ اليوم الأول والأهم محاولات الرشوة المقنعة والصريحة..مخازن تمتلئ بأجهزة تليفزيون وكاميرات وآلات عرض وأفلام خام كانت وقتها أغلى عناصر صناعة السينما (ناهيك عن الأرشيف الذي سوف  نخصص له مقالا أو أكثر).. جاءني أحدهما عارضا جهاز تليفزيون ضخم فحولته  إلى غرفة مجاورة أصبحت مقرا لإدارة مهرجان الإسماعيلية وجاءني نفس الشخص بعدد كبير من الأفلام الخام على وشك انتهاء صلاحيتها قائلا بوضوح : أنها بلا مستندات "ويمكننا" التصرف فيها كما تشاء.. وكان أن خاطبت رئيس شركة (كوداك) الذي يتعامل معه المركز وشرحت له الموقف فرحب بشراء الأفلام فأرسلتها باستمارة رسمية وتم تحويل ثمنها إلى المركز.. وتعددت الشكاوي من مثل هذه التصرفات فاستدعيت المسئول عن المبيعات بالمركز حيث اكتشفت (ويا للعجب العجاب) أنه في نفس الوقت كان مسئولا عن المشتريات  وهو بهاتين الصفتين ( اللذين لا يجتمعان أبدا في شخص واحد)يتصرف كما يحلو له داخل المركز.


استدعيت مسئول الأمن بالمركز (الذي لم يكن مرتاحا أيضا ولا متواطئا مع هذا الشخص) وأمرت بتشكيل لجنه متخصصه  تجرد المخزن الذي لم يكن قد تم جرد محتوياته منذ عشرات السنين وأن تكون هذه اللجنة سرية بالكامل وأن تقوم في الصباح الباكر باقتحام المخزن وتشميعه وعمل جرد كامل وشامل بمحتويات المخزن ودفاتره وأوراقه منذ أخر عملية جرد وحتى يومها...


استمرت عملية الجرد لمدة اسبوع كامل تم إيقاف الموظف المسئول فيها عن العمل لحين انتهاء الجرد الذي اختتم أعماله برصد مدقق وطويل لعشرات المخالفات..!!


قمت مع الشئون القانونية بالمركز – بتحويل محضر الجرد إلى النيابة التي حققت (وحتى خروجي من الوظيفة لم أخطر بنتيجة التحقيق )ولكني أنهيت عمل هذا الشخص بالمخازن وحولته إلى قطاع الانتاج باستوديو الأهرام ولم يتمكن أبدا من العودة إلى (جنة) المخزن رغم كل محاولات الوقيعة والدسائس والبلاغات الكاذبة.


اي  مكان يحوي مؤسسة حكومية تتكون فيه مع غياب الرقابه  (مراكز قوى) تسندها  شخصيات نافذة في المكان أو خارجه .. وغني عن القول أني عانيت من أجل إنهاء هذه السطوة على جميع المستويات ومنهم سيدة كانت تتمتع بسلطات غريبة ومخيفة لكل العاملين بالمركز وتحتل غرفة مستقلة بجانب مكتب رئيس المركز.. قمت وسط دهشة كل العاملين بنقلها من مراكز الإدارة جميعا إلى قطاع الإنتاج أيضا ولم يكن هذا الفعل استجابة لأي وشاية ولم يهدف سوى المصلحة العامة ولكني فوجئت بحالة من الفرح وعدم التصديق لدرجة انطلاق (الزغاريد) عند مغادرتها لقلعتها الحصينة.


كنت أمتلك سيارتي الخاصة وأفضل التحرك بها سائقا لها فاستغنيت عن السيارة المخصصة لي وظيفيا وحولتها مع سائقها لخدمة المركز ومصالحه المختلفة..!!


كان الموظفون يتركون العمل في الواحدة ظهرا ولكني – بصفتي كائن ليلي أساسا- كنت أتوجه إلى العمل متأخرا وأطالب الجميع بالبقاء حتى انتهاء مواعيد العمل الرسمية في الثالثة ظهرا وسرعان ما اعتاد الجميع المواعيد الجديدة وأنتظم العمل.. وأصدرت أوامر بأن تسمح السكرتيرة لأي راغب في الدخول إلى مكتبي بالولوج فورا فالباب مفتوح دائما والغرفة تمتلئ بالأصدقاء فلا شئ أخفيه ولا أسرار تكتم ولا مجال سوى للعمل المخلص.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة