تتسبب الصراعات في التأثير بشكل قوي علي الامن الغذائي للدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية مركبة ووفق تقارير للأمم المتحدة ان مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية مرتفعة بشكل ينذر بالخطر وترتكز الاعداد الكبرى لانعدام الامن الغذائي في 10 بلدان فقط تعيش في الأصل وسط الصراعات.
التقرير العالمي للأزمات الغذائية: 266 مليون شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي
التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2026 التابع للأمم المتحدة كشف أن 266 مليون شخص في 47 بلدا عانوا من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025 ضعف الرقم المسجل في عام 2016، محذرا من أن الجوع لم يعد مجرد سلسلة من حالات الطوارئ قصيرة الأمد، بل تحول إلى تحدٍ عالمي مستمر ومتزايد.
وسلط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في شدة الجوع، إذ واجه أكثر من 39 مليون شخص في 32 بلدا مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، في حين تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الكارثي تسع مرات منذ عام 2016.
من جانبه قال حذر شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قال إن انعدام الأمن الغذائي الحاد اليوم ليس واسع الانتشار فحسب، بل هو أيضا مستمر ومتكرر، محذرا من أن الأزمة قد اكتسبت طابعا هيكليا دائما بدلا من أن تكون مجرد ظاهرة مؤقتة.
وأضاف مدير عام الفاو أنه لا تزال النزاعات تشكل المحرك الرئيسي للأزمة، إذ تتسبب في معاناة أكثر من نصف إجمالي الأشخاص الذين يواجهون مستويات حادة من الجوع لافتا الي أنه وفي أقصى درجات الخطورة تم تأكيد وقوع مجاعة خلال عام 2025 في قطاع غزة وفي أجزاء من السودان؛ وهي المرة الأولى منذ بدء إصدار هذا التقرير التي يتم فيها تسجيل مجاعتين منفصلتين في عام واحد.
ولفت مدير الفاو الي انه استحوذت عشرة بلدان على ثلثي إجمالي الأشخاص الذين يواجهون مستويات مرتفعة من الجوع الحاد، وهي أفغانستان، وبنجلاديش، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، وباكستان، وجنوب السودان، والسودان، وسوريا، واليمن.
يونيسف: 35.5 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد
ووفق الأمم المتحدة للطفولة " يونيسيف " يعد الأطفال من بين الفئات الأكثر تضررا من هذه الأزمة. ففي عام 2025، عانى 35.5 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، بمن فيهم ما يقرب من 10 ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم (الهزال الشديد)، وهي حالة تهدد الحياة وتزيد بشكل كبير من خطر الوفاة.
وقال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة اليونيسف إن "الأطفال الذين يعانون من الهزال الشديد هم أطفال نحفاء للغاية مقارنة بأطوالهم، إذ تضعف أجهزتهم المناعية لدرجة أن أمراض الطفولة العادية قد تتحول إلى أمراض قاتلة".
وأشار متحدث اليونيسف أنه في المناطق الأكثر تضررا، بما في ذلك غزة وميانمار وجنوب السودان والسودان، تؤدي الأزمات المتداخلة المتمثلة في النزاعات والأمراض ومحدودية الوصول إلى الخدمات إلى تفاقم مستويات سوء التغذية لتصل إلى درجات قصوى، مما يزيد من خطر الوفاة.