ضرورة مواءمة الاستراتيجيات الوطنية التنموية مع الاحتياجات المحلية
شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن منتدى تمويل التنمية التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لعام 2026، بعنوان «من التعهد إلى التنفيذ: سد الفجوة بين الطموحات العالمية والتطبيق المحلي»، حيث ناقش المشاركون سبل ترجمة الالتزامات التنموية إلى نتائج ملموسة على المستويات المحلية.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من المتحدثين، من بينهم جيمس نجوروجي موتشيري، نائب محافظ مقاطعة مدينة نيروبي في كينيا، والسفير ميشيل تومو مونتيه، المندوب الدائم لجمهورية الكاميرون لدى الأمم المتحدة، والسيد نيكولا بيكيوتينو، ممثل النادي الدولي لتمويل التنمية، والسيد يسبر نيغارد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ريالدانيا الدنماركية، والسيد كارلوس دي فريتاس، ممثلاً عن فرقة العمل العالمية للحكومات المحلية والإقليمية والصندوق العالمي لتنمية المدن، والسيد جوردي يوبارت، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك وعضو تحالف Local2030، والسيدة كارلوتا روزيس مونتيسينوس، ممثلة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة.
وخلال كلمته الرئيسية، أكد الدكتور محيي الدين أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يعتمد بشكل أساسي على فاعلية التنفيذ على مستوى المدن والأقاليم والمجتمعات، مشدداً على أن توطين التمويل يمثل محوراً رئيسياً في منظومة تمويل التنمية. ودعا إلى التحول من المبادرات التجريبية المحدودة إلى تنفيذ واسع النطاق قائم على التنسيق والتكامل، مع ضرورة أن تعمل النظم الوطنية والمحلية كإطار موحد لضمان وصول التمويل إلى مواقع تحقيق الأثر التنموي.
كما استعرض مجموعة من الأولويات لتسريع التقدم، تشمل مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع الاحتياجات المحلية، وبناء قائمة من المشروعات المحلية القابلة للاستثمار، وتعزيز نظم البيانات والشفافية، ومعالجة قيود الديون، إلى جانب حشد مختلف مصادر التمويل، بما في ذلك التمويل العام والخاص والتمويل المختلط.
وتطرق الدكتور محيي الدين الى عدد من التحديات، من بينها تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، وضيق الحيز المالي، وصعوبة الوصول إلى التمويل على المستوى المحلي، فضلاً عن ضعف نظم البيانات والحاجة إلى تعزيز القدرات المؤسسية. كما أكد على أهمية تحسين التنسيق بين المستويات الوطنية والمحلية، وتعزيز آليات الحوكمة متعددة المستويات.
كما أشار الى أهمية توسيع نطاق المبادرات المحلية الناجحة، وتهيئة المشروعات المحلية لتكون قابلة للتمويل، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات التمويل الإنمائي والجهات المختلفة لدعم خفض المخاطر وتوسيع نطاق الاستثمارات، إلى جانب تحسين نظم تحصيل الإيرادات المحلية وتعزيز الاستقلال المالي على المستوى المحلي.