جرائم لا تسقط بالتقادم.. ذكرى تحرير سيناء التاريخ يكشف ما حاولوا إخفاءه.. مخططات الجماعة الإرهابية لاستغلال سيناء من توظيف الأرض إلى الضغط الخارجى ومحاولة العودة.. وتناقض واضح فى الشعارات بين اللجان الإلكترونية

السبت، 25 أبريل 2026 02:00 ص
جرائم لا تسقط بالتقادم.. ذكرى تحرير سيناء التاريخ يكشف ما حاولوا إخفاءه.. مخططات الجماعة الإرهابية لاستغلال سيناء من توظيف الأرض إلى الضغط الخارجى ومحاولة العودة.. وتناقض واضح فى الشعارات بين اللجان الإلكترونية الاخوان

كتبت إسراء بدر

في ظل احتفال مصر بذكرى عيد تحرير سيناء، التي ستظل رمزًا لاستعادة الأرض وصون السيادة، تعود إلى الأذهان وقائع موثقة تكشف جانبًا من ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية، والتي لم تتوقف عند حدود العمل السياسي، بل امتدت إلى محاولات توظيف ملفات سيادية حساسة، وعلى رأسها سيناء، في إطار صراعها على السلطة.

 

هذه الوقائع لكنها تكتسب أهميتها من كونها تكشف نمطًا متكررًا في سلوك الجماعة الإرهابية، يعتمد على استغلال الأزمات وتدويلها، ونقل المواجهة إلى الخارج كلما ضاقت بها المسارات في الداخل مما يجعلها جرائم لا تسقط بالتقادم.

 

فقد سبق أن حاصرت الجماعة الإرهابية سفارات مصر في عدد من الدول، في محاولة لخلق حالة ضغط سياسي ودبلوماسي، وتقديم صورة مغايرة للواقع تخدم أهدافها التنظيمية وبالتوازي مع هذه التحركات، برزت طروحات وتصريحات مثيرة للجدل، تضمنت الحديث عن سيناريوهات تمس سيناء، وصلت إلى حد طرح رؤى تعتبر أن وجود الاحتلال الإسرائيلي قد يحمل مكاسب على المدى البعيد، رغم ما يمثله ذلك من مساس مباشر بثوابت راسخة تتعلق بالسيادة الوطنية ووحدة الأراضي.


وقال القيادي الإرهابي الهارب محمد إلهامي وأحد مؤسسي منصة ميدان الإخوانية الداعية للعنف، في مقطع مصور له، أن من علامات نجاح أية ثورة في الدول العربية هو دخول الاحتلال، وأضاف أنه من علامات نجاح الثورة في مصر هو دخول إسرائيل لسيناء واحتلالها.

وأضاف "إلهامي" أن احتلال إسرائيل لسيناء أمر جيد على المدى البعيد، لكنه سيئ على المدى القصير.

كما تكشف هذه الوقائع عن تناقض واضح بين الشعارات التي ترفعها الجماعة الإرهابية، من خلال المواقع الإلكترونية والقنوات واللجان الإلكترونية التابعة لهم، والتي غالبًا ما تتحدث عن الوطنية والدفاع عن الأرض، وبين ممارسات على الأرض تعكس استعدادًا للذهاب إلى مسارات تتعارض مع هذه الشعارات، سواء عبر الضغط الخارجي أو طرح سيناريوهات تمس قضايا سيادية.

وفي سياق ذكرى تحرير سيناء، تبدو هذه الحقائق أكثر وضوحًا، إذ تضع أمام الرأي العام مقارنة مباشرة بين مشروع وطني استعاد الأرض وحافظ عليها، ومسارات أخرى سعت إلى توظيف هذه الأرض كورقة ضمن حسابات سياسية، دون اعتبار لحساسيتها أو رمزيتها.

وتبقى سيناء، التي كانت ولا تزال عنوانًا للسيادة المصرية، شاهدًا على الفارق بين من خاض معركة التحرير دفاعًا عن الأرض، ومن حاول توظيفها في معارك سياسية، وهو ما يجعل من استحضار هذه الوقائع ضرورة لفهم أبعاد ما جرى، والتأكيد على أن بعض المواقف لا يمكن فصلها عن سياقها، مهما مر عليها من وقت




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة