تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على بريطانيا ما لم يلغي رئيس حكومتها كير ستارمر ضريبة الخدمات الرقمية.
وفي مقابلة مع صحيفة التليجراف البريطانية، قال ترامب إنه سيفرض "رسومًا جمركية باهظة على المملكة المتحدة" إذا لم تقم بإلغاء ضريبتها، التي تُعتبر استهدافًا غير عادل لـ شركات التكنولوجيا الأمريكية، وذلك بعد أن كشفت وزارة الخزانة البريطانية عن تحصيلها ملايين الدولارات العام الماضي.
ترامب: لا أحبذ استهداف الشركات الأمريكية
وقال ترامب: "لا أُحبذ استهداف الشركات الأمريكية، لأننا في الأساس نتحدث عن شركاتنا الأمريكية العظيمة، سواءً أحببنا ذلك أم لا، فهي شركات أمريكية ورائدة عالميًا".
وأضاف: "لقد درسنا الأمر، ويمكننا مواجهة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية باهظة على المملكة المتحدة. لذا عليهم أن يكونوا حذرين. إذا لم يُلغوا الضريبة، فسنفرض على الأرجح رسومًا جمركية باهظة على المملكة المتحدة".
ويرى الرئيس الأمريكي أن هذه الضريبة تستهدف بشكل غير عادل شركات التكنولوجيا الأمريكية مثل آبل وجوجل وميتا، وذلك بفرضها نسبة 2% على الإيرادات من وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والأسواق الإلكترونية.
وجاءت تهديدات ترامب لستارمر قبل أيام من زيارة ملك وملكة بريطانيا الرسمية للولايات المتحدة، والمقررة الأسبوع المقبل.
ترامب يتحدث عن فرصة إصلاح العلاقة بين البلدين
وفيما يتعلق بزيارة الملك، قال ترامب إن بإمكان الملك تشارلز، ملك بريطانيا، بالتأكيد إصلاح العلاقة الخاصة بين البلدين، والتي توترت في الأشهر الأخيرة.
وتشمل ضريبة الخدمة الرقمية التى تزعج ترامب أيضًا إيرادات المملكة المتحدة من محركات البحث الكبرى، والأسواق الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وقد ازدادت أهميتها بالنسبة للخزانة العامة في ظل نمو شركات التكنولوجيا العملاقة.
وتقول صحيفة التليجراف إن التقديرات الرسمية توقعت أن تُدرّ هذه الضريبة 1.4 مليار جنيه إسترليني سنويًا بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 380 مليون جنيه إسترليني عند تطبيقها لأول مرة قبل أربع سنوات.
وفي يوم الخميس، نشرت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية إيراداتها الضريبية السنوية للعام 2025-2026، بما في ذلك إجمالي المبلغ المستحق بموجب ضريبة الخدمات الرقمية، والذي بلغ 944 مليون جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار أمريكي).