أكدت المحللة الاقتصادية، رانيا جول، أن التراجعات والتقلبات الحالية في أسعار الذهب ليست سوى "مرحلة تجميع" وبناء زخم، تمهيداً لرحلة صعود قادمة تستهدف اختبار قمم تاريخية جديدة عند مستويات 5500 و5600 دولار.
وأوضحت جول، في لقاء عبر تطبيق "زوم" ببرنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أن استقرار الأسعار حول مستويات 4713 دولاراً (وفقاً لتسعير العقود أو الوحدات المذكورة)، رغم تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران، يعكس تعاملاً "أذكى" من قبل الأسواق مع المخاطر الجيوسياسية، حيث بدأت الأسواق تسعر الاستقرار السياسي المؤقت وتوازن المخزونات النفطية العالمية.
توقعات بانطلاقة قوية في مايو
وأشارت المحللة الاقتصادية إلى أن شهر أبريل يشهد تاريخياً تذبذباً وعدم وضوح في الاتجاه، وهو الوقت الذي تستغله المؤسسات الكبرى والبنوك المركزية وكبار المستثمرين لبناء مراكزهم الشرائية. وتوقعت جول أن يشهد شهر مايو المقبل انطلاقة قوية للذهب نحو مستويات قياسية، مؤكدة أن "كل هبوط في أسعار الذهب يمثل فرصة استثمارية".
تأثير إدارة ترامب والسياسة النقدية
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، لفتت رانيا جول إلى الدور الذي تلعبه تصريحات دونالد ترامب والأسماء المرشحة لقيادة الفيدرالي الأمريكي، مثل كيفن وارش، الذي يتبنى سياسات تدعو لخفض الفائدة وتحقيق استقلالية "الفيدرالي". وأضافت أن توجهات الإدارة الأمريكية القادمة تهدف لتقليل المخاطر في الأسواق وتيسير السياسة النقدية، وهو ما يدفع المستثمرين في المدى المتوسط والبعيد نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة.
واختتمت جول تحليلها بالتوقع بأن عام 2026 سيشهد ارتفاعات كبرى مع تصحيحات صحية، مدفوعة برغبة الولايات المتحدة في خفض مؤشر الدولار للتمكن من سداد ديونها، مما سيعزز من مكانة الذهب كخيار استثماري استراتيجي عالمي.