تتميز السياحة في بلاد الأرز بتنوعها بين الجبل والساحل، مما يتيح للزوار الاستمتاع بالتزلج والسباحة في نفس اليوم في بعض فصول السنة.
ويزخر لبنان بحضارة عريقة ضاربة فى عمق التاريخ، تترجمها العديد من المواقع الأثرية والأماكن السياحية التى تجتذب الزائرين، وبالرغم من الأوضاع الأمنية التى فرضتها الحرب؛ إلا أن لبنان يحتفظ بمكانته ضمن أهم البلدان السياحية فى المنطقة والعالم، ويحاول لبنان وضع خطط مستحدثة لإعادة تنشيط هذه الأماكن بعد ظروف الحرب، والترويج لها لجذب السائحين.
تجمع أرض لبنان المعالم الطبيعية والبيئية من بين أبرزها "مغارة جعيتا" وهى عبارة عن مجموعة كهوف جوفية مذهلة تعد من أجمل مغارات العالم.
وأيضا وادي قاديشا (الوادي المقدس) وهو موقع تراث عالمي يجمع بين الطبيعة الخلابة والمناظر الروحانية.
وأيضا غابة أرز الرب (بشري)، وهى من أقدم غابات الأرز في لبنان، وتوجد أيضا محمية أرز الشوف التى تعد أكبر محمية طبيعية في لبنان.
مغارة جعيتا من عجائب الدنيا
تقع مغارة جعيتا بوادي نهر الكلب على بعد نحو 20 كلم شمال بيروت وهي تتألف من طبقتين مغارة سفلى مائية وعليا جافة، وتحتفظ جعيتا بدرجة حرارة ثابتة على مدار السنة تقدر بـ16 درجة مئوية في المغارة السفلى و22 درجة مئوية في العليا.
تعد مغارة جعيتا من عجائب الدنيا ومن روائع التحف الطبيعية حيث تم اختيارها من بين 27 مشروعا عالميا كأحد عجائب الدنيا.
وتعد مغارة جعيتا التي مكنت لبنان من الفوز بجائزة القمة السياحية للعام 2002، أكبر مغارة طبيعية في العالم حيث يبلغ طولها كيلوميترين تقريبا وهي عبارة عن مغارة ذات تجاويف وشعاب ضيقة، وردهات وهياكل وقاعات نحتتها الطبيعة، وتسربت إليها المياه الكلسية من مرتفعات لبنان لتشكل مع مرور الزمن عالما من القباب والمنحوتات والأشكال والتكوينات العجيبة حيث يعتبرها اللبنانيون جوهرة السياحة اللبنانية لاستقطابها أكثر من ربع عدد السياح الذين زاروا لبنان العام الماضي والبالغ عددهم نحو مليون و300 ألف حسب احصائيات وزارة السياحة اللبنانية.
وافتتحت المغارة العليا في يناير 1969م بعد أن تم اكتشافها من قبل منقبون لبنانيون عبر المغارة المائية عام 1958م وجرى تأهيلها للزيارة على يد المهندس والفنان والنحات اللبناني غسان كلينك.
وتتميز هذه الطبقة من المغارة بأنها تمنح زوارها متعة السير على الأقدام لمسافة، بعد عبور نفق يبلغ طوله حوالي 120 مترا، ليطل في الممرات بعد ذلك على الأقبية الشاهقة الارتفاع، والموزعة فيها الأغوار بالإضافة إلى الصواعد والهوابط والأعمدة الكلسية وما إلى ذلك من أشكال مبهرة.
ويعود تاريخ اكتشاف الجزء السفلي من المغارة إلى ثلاثينات القرن التاسع عشر على يد رحالة أميركي يدعى وليام طومسون.
ويتدفق من المغارة السفلى نهر جوفي يشكل الجزء المغمور من منابع نهر الكلب وقد اكتشفت صدفة من قبل طومسون عام 1836م وافتتحت أمام الجمهور في سنة 1958م ويتم زيارة المغارة السفلى بواسطة قوارب صغيرة إلى مسافة 500 متر تقريبا من أصل 6200 متر.
ما أهم المواقع التاريخية والأثرية فى لبنان؟
أما بالنسبة للمواقع التاريخية والأثرية فى لبنان، فهى منتشرة فى عدة مناطق بلبنان، وهناك مبادرة "الدروع الزرقاء"
وفى مواجهة الهجمات الإسرائيلية على مواقع لبنان الأثرية ومن بينها مدينة صور إضافة إلى 30 موقعا مدرجا على قائمة التراث العالمى، وتم إطلاق مبادرة «الدروع الزرقاء» من قبل لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، بهدف حماية هذه المواقع، وتم وضع العلامات الزرقاء بها، في رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الجيش الإسرائيلي.
من بين أبرز المواقع التاريخية فى لبنان، قلعة بعلبك التى تجمع معابد رومانية ضخمة مثل جوبيتر، باخوس، من أبرز تلك المواقع.
أيضا تعد مدينة "جبيل" واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم وتضم قلعة صليبية ومرفأً قديماً.
أما مدينة صور، فتضم مواقع أثرية فينيقية ورومانية (مدرج، حمامات).
وبيت الدين (جبل لبنان) وهو قصر تاريخي يمثل العمارة اللبنانية التقليدية.
ما أهم المدن السياحية فى لبنان؟
يزخر لبنان بالمدن السياحية التى يحرص أى زائر على زيارتها، كلما حل ضيفا على "ست الدنيا".
تعد مدينة بيروت (العاصمة) التى تضم خليج الزيتونة، ساحة النجمة، صخرة الروشة، ومسجد محمد الأمين، من أهم المدن السياحية فى لبنان.
وأيضا "جونية" التى تشتهر بالتلفريك، سيدة لبنان في حريصا، والحياة الليلية.
أما "البترون" فهى مدينة ساحلية تشتهر بشواطئها، قلعتها، وسورها الفينيقي.
ولا يمكن أن نغفل (بيت الدين ودير القمر) وهما بلدتان تاريخيتان في جبل لبنان.
أماكن ترفيهية وأماكن للتزلج فى لبنان
يوجد فى لبنان العديد من مناطق التزلج مثل كفردبيان (فقرا والمزار) في فصل الشتاء.
والمصايف الجبلية مثل عاليه، بحمدون، وبرمانا التي تتميز بطقسها المعتدل صيفاً، وجبال الأربعين (الضنية): تتميز بمناظر طبيعية ساحرة وأرجوحة مرتفعة.